فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٦٦ - ـ فصل في تفصيل ضروب من الثياب
|
والجوُّ ثوبٌ بالنُّسورِ مُطيَّرٌ |
والأَرْضُ فَرْشٌ بالْجِيادِ مُخَيَّلُ |
٩ ـ فصل في الثياب المصبوغة التي تعرفها العرب [١]
ثوب مشرق : إذا كان مصبوغاً بطين أحمر ، يقال له : الشَرَق [٢]. ثوب مجسد : إذا كان مصبوغاً بالجسَاد ، وهو الزعفران. ثوب مُبَهْرَم : إذا كان مصبوغاً بالبَهْرَمان ، وهو العُصْفُر. ثوب مُوَرَّس : إذا كان مصبوغاً بالوَرَس ، وهو أخو الزعفران ، ولا يكون إلا باليمن. ثوب مُزَبْرَق : إذا كان مصبوغاً بلون الزَبْرَقان ، وهو القمر. ثوب مُهَرَّى ، إذا كان مصبوغاً بلون الشمس ، وكانت السادة من العرب تلبس العمائم المُهَرَّاة ، وهي الصُّفْر ، قال الشاعر [٣] :
|
رأيتك هَرَّيْتَ العمامةَ بعد ما |
عَمَرْتَ زماناً حاسِراً لم تُعَمَّمِ |
فزعم الأزهري أن تلك العمائم المهراة كانت تحمل إلى بلاد العرب من هَرَاةٍ ، فاشتقوا لها وصفاً من اسمها ، وأحسبه اخترع هذا الاشتقاق تعصباً لبلده هَرَاة ، كما زعم حمزة الأصبهاني أن السَّام [٤] : الفضة ، وهو معرب عن سَيم. وإنما تقوَّل هذا التعريب وأمثاله تكثيراً لسواد المعربات من لغة [٥] الفرس ، [ وتعصباً لهم ][٦] وفي كتب اللغة : أن السَّام ، عُرُوق الذهب ، وفي بعضها : أن السامة : سَبِيكةُ الذهب.
١٠ ـ فصل في تفصيل ضروب من الثياب
السَّحْل : من القطن. الحرير : من الإِبرَيْسَم. الخَنيف : ما غلظ من
|
يهفو العقابُ على العقابِ فيلتقي |
بين الفوارسِ أجولٌ ومُجَدَّلُ |
والبيتان في اليتيمة ٢ / ٤٢٢ للسلامي.
[١] هذا الفصل ليس في ( ل ).
[٢] بهامش ( ح ) : « مُشَرَّق من الصبغ الأحمر. من كتاب العين ».
[٣] بلا عزو في الأساس ( هرو ) ٧٠٠ وروايته :
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
وأعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالاً وابتهاجاً وقال لى |
برفقٍ مجيباً ( ما سألتَ يَهُونُ) |
وهرّيت الثوب : اتخذته هروياً.
[٤] في الأَلفاظ الفارسية المعربة ٩٦ « السامّ : فُسِّر بالذهب والفضة ، تعريب ( سِيم ) أي : الفضة ».
[٥] في ( ط ) : « لغات ».
[٦] ما بين المعقوفين زيادة عن ( ط ).