فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢١٤ - ـ فصل في تفصيل حركات اليد وأشكال وضعها وتقليبها
وجدته عن اللحياني ، عن [١] ثعلب ، عن ابن الأعرابي وغيره ) [٢].
إذا نظر إنسان إلى قوم في الشمس ، فألصق حرفَ كَفِّهِ بجبهته ، فهو : الاسْتِكْفَافُ. فإن زَادَ في رَفْعِ كفِّه عن الجبهة ، فهو : الاسْتِثْفَافُ [٣]. فإن كان أَرْفعَ من ذلك [٤] قليلاً ، فهو : الاسْتِشْرَافُ.
فإن جعل كفيه على المِعْصَمَين ، فهو : الاعْتِصَامُ. فإذا وضعهما على العَضُدَيْن ، فهو : الاعْتِضَادُ[٥]. فإذا حرَّك السَّبَّابَةَ وَحْدَها ، فهو : الالْوَاءُ. قال مؤلف الكتاب : لعل [٦] الليَ أَحْسَنُ ، فإن البحتري يقول [٧] :
|
لَوَتْ بالسَّلام بَنَانا خَضِيبَا |
وَلَحْظاً يَشُوقُ الفُؤَادَ الطَّرُوبَا |
فإذا دعا إنساناً [٨] بكفّه قَابضاً أصابعها [٩] ، فهو : الإِيماءُ. فإذا حَرَّك يده على عاتقه ، وأشار بها إلى ما خلفه ، أَنْ : كُفَّ ، فهو : الإِيباءُ. فإذا أقامَ أَصَابِعَهُ ، وضَمَّ بينها في غير الْتِزَاقٍ فهو : العُقَاصُ [١٠]. فإذا جعل كَفَّه تجاه عينيه اتِّقَاءً من الشمس فهو : السِّتَارُ[١١]. فإذا جعل أصابعَهُ بعضَها في بعض. فهو : المُشَاجَبَةُ [١٢]. فإذا ضرب إحدى راحتيه على الأخرى ، فهو : التَّبَلُّدُ. قال مؤلف الكتاب : التَّصْفِيقُ أَحْسَنُ وأَشْهَرُ من التَّبَلُّدِ [١٣].
فإذا ضَمَّ أصابعَهُ ، وجعل إبهامَهُ على السَّبَّابة ، وأَدْخَلَ رُؤوسَ الأصابع في جوف الكَفِّ ، كما يَعْقِدُ حسابَهُ على ثلاثة وأربعين ، فهو [١٤] : القَبْضَةُ. فإذا
[١] في ( ط ) : « وعن ».
[٢] في ( ل ) : « وغيرهما ».
[٣] العبارة : « فإن زاد في رفع كفه عن الجبهة ، فهو الاستشفاف » ليست في ( ل ).
[٤] « من ذلك » : ليست في ( ل ).
[٥] في ( ل ) : « وقال الليث : والتقليسُ : وضع اليدين على الصدر خضوعاً كما تفعل النصارى ، قبل أن يكفروا ، أي : قبل أن يسجدوا ، وجاء في الخبر : لمّا رأوه ثم كفروا ».
[٦] في ( ط ) : ولعل.
[٧]البيت مطلع قصيدة للبحتري يمدح الفتح ابن خاقان ويعاتبه. ديوانه ١ / ١٤٩.
[٨] في ( ل ) : أناساً.
[٩] في ( ل ) : « أصابعه إليه ».
[١٠] في ( ط ) : « العقص ».
[١١] في ( ط ) : « النشار ».
[١٢] في ( ل ) : « المشاجبة والتشبيك ».
[١٣] العبارة : « قال مؤلف الكتاب ... من التبلد » : ليست في ( ل ).
[١٤] في ( ل ) : « فهي ».