فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٠٧ - ـ فصل في ترتيب الحب وتفصيله
دقّ الطائر : إذا تهيأ للطيران. استدَفّ الأمرُ : إذا تهيأ للانتظام. اخْرَنْفَشَ الرَّجُل وازْبَأَرَّ : إذا تهيأ للشر. عن الأصمعي [١].
تَشَذَّر وتَقَتَّر : إذا تهيأ للقتال. عن أبي زيد. تَلَبَّبَ : إذا تهيأ لِلْعَدْوِ.ابرَنْدَعَ للأمر ، واسْتَنْتَل : إذا تهيَّأَ له ، عن أبي زيد أيضاً : تَخَيَّلَت السَّمَاء ، وتَرهْيَأَت : إذا تَهَيَّأَتْ للمطر.
أبَ فلان يَؤُبَ[ أبّا ] [٢] : إذا تهيأ للمسير عن أبي عبيدة وأنشد الأعشى [٣] :
* و كان طوى كَشْحاً وأبَ ليذهبا *
٢١ ـ فصل في ترتيب الحب وتفصيله
( عن الأئمة )
أول مراتب الحب : الهوى. ثم العلاقة ، وهي [٤] الحب اللازم للقلب [٥]. ثم الكَلَفُ ، وهو شِدَّةُ الحُبِّ. ثم العِشْقُ ، وهو اسم لما فضل عن المقدار الذي اسمه الحب. ثم الشَّعَفُ ، وهو إحراق الحب القلب مع لذّة يجدها ، وكذلك اللَّوْعَةُ والَّلاعِجُ ؛ فإن تلك حرقة الهوى ، وهذا هو الهوى المُحْرِقُ.
ثم الشَّغَفُ ، وهو أن يبلغ الحب شَغَاف القلب ، وهي جلدة دونه ، وقد قُرِئتا [٦] جميعاً : شَغَفَها حُبًّا [٧] وشَعَفَها [٨]. ثم الجوًى ، وهو : الهوى الباطن. ثم التَّيْمُ : وهو أن يستعبده الحب ، ومنه سمي : تَيْمُ الله ، أي : عبد الله ، ومنه رجل مُتَيَّم. ثم التَّبْلُ ، وهو : أن يسقمه الهوى. ومنه رجل
[١] العبارة : « احرنفش ... عن الأصمعي » ليست في ( ل ).
[٢] ما بين المعقوفين زيادة عن ( ط ).
[٣] في ( ط ) : للأعشى ، والعبارة وشطر البيت ليسا في ( ل ). وروايته في ( ط ) : * أخ قد طوى كشاً وأبَّ ليذهبا * وبتلك الرواية في ديوانه ٢٢.
[٤] في ( ل ) : وهو.
[٥] في ( ل ) : وهو العَلَق أيضاً.
[٦] في ( ح ) : قرئت.
[٧] سورة يوسف آية ٣٠.
[٨] قرأ بها الحسن وابن مُحَيصن ، شعفها بالعين المهملة.
انظر : إتحاف فضلاء البشر ٢٦٤.