فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٧٤ - ـ فصل في معايب خلق الانسان سوى ما مرَّ منها في ما تقدمه
قيل : به رِئْيٌ من الجنّ. فإن زاد على ذلك ، فهو : مَمْرُور. فإذا كان به لَمَمٌ ومَسٌّ من الجن ، فهو : مَنْمومٌ ومَمْسُوسٌ. فإذا استمر ذلك به ، فهو : مَعْتُوهٌ ومَأْلُوفٌ ومَأْلُوسٌ ، وفي الحديث : « نعوذ بالله من الأَلْقِ والأَلْسِ » [١]. فإذا تكامل ما به من ذلك ، فهو : مَجْنُونٌ.
٥ ـ فصل يناسبه في صفات الأحمق
إذا كان به أدنى حمق وأهونه ، فهو : أبلَهُ : فإذا [٢] زاد ما به من ذلك وانضاف إليه عدم الرفق في أموره ، فهو : أَخْرَقُ. فإذا كان به مع ذلك تَسَرُّع ، وفي قَدِّه طُولٌ ، فهو : أَهْوَجُ. فإذا لم يكن له رَأْسٌ يُرْجَعُ إليه ، فهو : مَأْفُونٌ ، ومَأْفُوكٌ [٣].
فإذا كان عقله [٤] قد أَخْلَق وتمزَّق فاحتاج إلى أن يُرَقَّع ، فهو : رَقِيعٌ. فإذا زاد على ذلك ، فهو : مَرْقَعان ومَرْقَعَانة. فإذا زاد حمقُه ، فهو : بُوهةٌ وعَبَامَاءُ[٥] ويَهْفُوف. عن الفراء.
فإذا اشتد حمقه ، فهو : خُنْفُع وهُمَّقِعٌ ، [ وهبَنْقَع ] [٦] وهِلْبَاجَةٌ ، وعَفَنَّج [٧] عن أبي عمرو وأبي زيد.
فإذا كان مُشْبعاً حُمْقاً ، فهو : عَفِيكٌ ولَفِيكٌ ، عن أبي عمرو وحدَهُ.
٦ ـ فصل في معايب خلق الانسان ، سوى ما مرَّ منها
في ما تقدمه [٨]
إذا كان صغير الرَّأْسِ ، فهو : أَصْعَلُ وسَمَعْمَعُ. فإذا كان فيه عِوَجٌ ،
[١]النهاية ١ / ٦٠ وغريب الحديث لأبي عبيد ٤ / ٤٩٥ والغريبين للهروي ١ ـ ٦٩ ـ ٧٠ وفي غريب ابن الجوزي ١ / ٣٤ « أعوذ بك من الأَلْس » ، ١ / ٣٥ « نعوذ بك من الأَلْق ».
[٢] في ( ل ) : وإذا.
[٣] العبارة : « فإذا لم يكن له رأي ...
ومأفوك » : ليست في ( ط ).
[٤] في ( ط ) : كان كأن عقله.
[٥] إزاؤه بهامش ( ح ) : وعباما. العبام : الرجل العظيم الخلقة في حمق ، والعباماء : لغة فيه » وبقية العبارة ليست في ( ل ).
[٦] وهمقع ، ليست في ط ، ل ، وما بين المعقوفين زيادة عن ( ط ).
[٧] في ( ط ) : وعَفَنْجَ.
[٨] هذا الفصل بتمامه ليس في ( ل ).