فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٧٠ - ـ فصل في تقسيم الموت
* أَرَاحَ بَعْدَ الْغَمِّ والتَّغَمُّمِ [١] *
فإذا مات بِعِلَّةٍ ، قيل : فَاضَتْ نَفْسُهُ بالضاد والمعجمة [٢] ، فإذا مات فجأة ، قيل : فَاظَتْ نَفْسهُ بالظَّاءِ [٣].
فإذا ماتَ من غير داءٍ قيل : فَطَس [٤] ، وفَقَس ، عن الخليل.
وإذا مات في شبابه ، قيل : مَاتَ عَيْطَةً [٥] ، واحْتُضِرَ. فإذا مات من غير قَتْلٍ ، قيل : مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ [٦] ، وأَوَّلُ من تكلَّم بذلك النبي صَلَى الله عليه وسلم. فإذا مات بعد الهَرَمِ ، قيل : قَضَى نَحْبَهُ عن أبي سعيد الضَّرير. أَوْ مَاتَ مُسَافراً ، قيل : رَكِبَ رَدْعَهُ. فإذا مات نَزَفاً [٧] ، قيل : صَفِرَتْ وِطَابُهُ [٨]. عن ابن الأعرابي وزعم أنه يراد بذلك خُرُوجُ دَمِه من عُرُوقِهِ.
٢٢ ـ فصل في تقسيم الموت
مَات الانسان. نَفَق الحِمَارُ. طَفِسَ البِرْذَوْنُ. تَنَبَّل البَعِيرُ هَمَدَتِ النَّارُ.قَرَتَ الجُرْحُ : إذا مات الدَّمُ فيه.
[١] إزاؤه في ( ح ) : « والتغمغم ، في نسخة ، والتغمغم : الكلام لا يبين » وروايته في ديوانه ٣٠٥.
* أراح بعد الغمِّ والتّغَمْغُم *
قال الأصمعي : التَّغَمْغُم : أن يتكلم بكلام لا يفهم.
من مطلع أرجوزته : * يا دارَ سَلْمَى ، يا اسْلَمى ثم اسْلَمى *
[٢] المعجمة : ليست في ( ط ).
[٣] في ( ط ) : أو فجأة فبظاء. وإزاؤه بهامش ( ح ) : « الفجأة : البغتة ـ مرض ».
والضاد أبدلوها ظاء على تقارب من ذلك : فاضت نفسه وفاظت وإن كان الخلاف في ذلك يرتد غالباً إلى اختلاف اللهجات.
انظر : دراسات في فقه اللغة ٢٢٨ والفكر اللغوي عند أبي العلاء المعري ١٣٨ والاعتماد في نظائر الظاء والضاد ٥٥.
[٤] إزاؤه بهامش ( ح ) : فطس البرذون : أي مات.
[٥] إزاؤه بهامش ( ح ) : « قال الشاعر » :
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
وأعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالاً وابتهاجاً وقال لى |
برفقٍ مجيباً ( ما سألتَ يَهُونُ) |
[٦]في الحديث : « من مات حتف أنفه ... » وهو أن يموت على فراشه وإنما قيل ذلك لأن نفسه تخرج من فيه وأنفه ، فغلب أحد الاسمين. غريب الحديث لابن الجوزي ١ / ٩١ والفائق ١ / ٢٥٩ والنهاية ١ / ٣٣٧.
[٧] في ( ط ) : نزفاً.
[٨] إزاؤه بهامش ( ح ) : « الوطب : شماس اللين ».