فقه اللّغة - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١١٠ - ـ فصل يناسب ما تقدم
حَدَثَ بين الملائكة والإِنس وزعموا أن بَلْقِيسَ ، ملكة سَبَأ كانت من مثل ذلك النَّجْلِ والتركيب [١] وأَنَ النَّسْنَاس ما بين الشِّقّ [٢] والإِنسان. وأن خَلْقاً من وراء السَدِّ تَركَّبَ من النَّسْنَاسِ والنَّاسِ. وأن الشِّقُ ويأَجُوج ومَأْجُوج والدَّوْلَقَابِي [٣] ، هم نِتَاجٌ مَا بَيْنَ النبات وبعض الحيوان. وزَعَمَتْ أعرابُ بني مُرَّة : أَنَّ سنان بن أبي حارثة لمَّا هَامَ على وجهه استفحَلتْهُ الجِنُّ تطلب كَرَمَ نَجْلِهِ. وروى الحكَمُ بن أَبَانَ عن عِكْرِمَةَ عن ابن عباس : أن قريشاً كانت تقول : سَرَوَاتُ الجِنِّ : بَنَاتُ الرَّحْمَنِ ، تَعَالى اللهُ عَمَّا يقولون عُلُوًّا كبيراً ، فأنزل الله تعالى : وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً [٤].
وزعموا أن ذا القرنين كانت أُمُّه قِبْرَى وأبوه عِبْرَى وأن عِبْرَى كان من الملائكة ، وقِبْرَى من آدمية [٥].
وزعموا أن التناكُحَ والتَّلَاقُحَ قد يَقَعانِ بين الجِنِّ والإِنس لقول الله تعالى : وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ [٦] لأنَّ الجِنِّيَّات إنما يَعْرِضْن لِصَراع [٧] الرِّجالِ من الإِنس ، على جهة العِشْقِ ، وطَلَب السِّفَادِ [٨] ، وكذلك رِجَالُ الجِنِّ على نساء [٩] بني آدم. وأنا بَرِيءٌ من عُهْدَةِ هذا الكلام ، والسَّلَام.
٦ ـ فصل يناسب [١٠] ما تقدم
المِعْجَرُ : بين المِقْنَعة والرِّدَاء. والمِطْرَدُ[١١] : بين العصا والرُّمْح. والأَكَمَةُ [١٢] : بين التَلِّ والجبل. البِضْعُ : بين الثلاثِ والعَشْرِ [١٣]. الرَّبْعَةُ [١٤] من
[١] في ( ط ) : ( والترتيب ) تحريف.
[٢] بهامش ( ح ) : الشق نوع من الجن.
[٣] ليست في ( ط ).
[٤] سورة الصافات آية ١٥٨.
[٥] في ( ط ) : « الآدميين ».
[٦] الإِسراء آية ٦٤.
[٧] في ( ط ) : لصَرْع.
[٨] في ( ط ) : ( الفساد ).
[٩] في ( ط ) : لنساء.
[١٠] في ( ط ) : يقارب ، وعنوان الفصل في ( ل ) : فصل يقاب موضوع الباب عن الأئمة.
[١١] في ( ط ) : المطرد.
[١٢] في ( ط ) : الأكمة.
[١٣] في ( ل ) : بين الثلاثة والعشرة.
[١٤] في ( ح ) : « الريع » ، وفي ( ل ) : الربعة : بين الطويل والقصير ».