الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٤٦ - أسماء القبائل والأحياء
تميم نفسه ، وكذلك إذ قلت : «أنا أحب تميما ، أو أنت تهجو أسدا» إذا أردت ما ذكرنا ، أو جعلت كل واحد منهما اسما للحي ، فإن جعلت شيئا من ذلك اسما للقبيلة لم تصرفه على ما ذكرنا قبل ، تقول : «هذه تميم فاعلم» ، و «هذه عامر قد أقبلت» [١]. ويتابع بحثه للموضوع «وعلى هذا تقول : هذه تميم بنت مر ، وإنما تريد القبيلة كما قال :
|
لو لا فوارس تغلب ابنة وائل |
نزل العدوّ عليك كلّ مكان |
وكما قال الله عز وجل : (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ)[٢] لأن المعنى : الجماعة وعلى هذا : (كَذَّبَتْ عادٌ)[٣] و (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ)[٤] لأنه عنى القبيلة والجماعة [٥] فلما أراد معنى القبيلة والجماعة ألحق بالفعل تاء التأنيث. هذا إذا كان الاسم مما يقع عليه «بنو كذا» فأما ما كان من هذا اسما لا يقع عليه بنو كذا ، فإن التذكير فيه على وجهين : على أن تقصد قصد الحي ، أو تعمد للأب الذي سمي به القبيل وذلك نحو : «قريش وثقيف» ، تقول : جاء قريش يا فتى ، إنما تريد : حي قريش وجماعة قريش. فهي بمنزلة ما قبلها إلا فيما ذكرنا من أنك لا تقول : «بنو قريش» كما تقول «بنو تميم» ، لأنه اسم للجماعة ، وإن كانوا سموا بذلك لرجل منهم [٦]. أما تأنيث نحو : قريش وثقيف فعلى معنى القبيلة
[١]المقتضب ٣ / ٣٦٠.
[٢] سورة الشعراء ، الآية : ١٠٥.
[٣] سورة الشعراء ، الآية : ١٢٣.
[٤] سورة القمر ، الآية : ٢٣.
[٥]المقتضب ٣ / ٣٦١ ـ ٣٦٢ البيت للفرزدق يمدح الأخطل ويهجو جريرا ٨٨٢ ـ ٨٨٣ من ديوانه.
[٦]المقتضب ٣ / ٢٦٢.