الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٤١٠ - ١ ـ مسألة تسمية رجل به
وجاء في المقتضب للمبرد : «فإن سميت به رجلا فهي منصرفة في قول الأخفش ومن قال به. لأنه يصرف أحمر «إذا كان نكرة اسم رجل لأنه قد زال عنه الوصف ، وكذلك هذا قد زال عنه العدل وصار بمنزلة «أصغر» لو يسمى به رجلا» [١].
فالمبرد بيّن رأيي البقاء على المنع والصرف ، دون إشارة إلى موقفه من هذه النقطة ، لكن قد يكون رأيه الصرف بدليل تقديمه رأي الأخفش على رأي سيبويه وكما أشار أبو حيان في الارتشاف أن المبرّد يذهب إلى الصرف في قوله : «ولو سمي بأخر الممنوع الصرف فمذهب أبي الحسن والمبرد والكوفيين أنه يصرف ، وإنما سيبويه على منع صرفه لا في معرفة ولا نكرة» [٢] فقد وضع المبرد ضمن القائلين بالصرف.
بينما نرى أن السيوطي لم يذكره ضمنهم بل اقتصر على ذكر الأخفش في قوله : «أخر» إذا سمي به ثم نكر بعد التسمية ، ذهب الأخفش أيضا إلى صرفه ؛ لأن العدل قد زال لكونه مخصوصا بحمل الوصف فلا يؤثر في غيره والجمهور على المنع لشبهه بأصله» [٣] ونرى أن السيوطي قد زاد نقطة أخرى وهي التنكير بعد التسمية. ولم نر إشارة إلى هذه النقطة عند المبرد ولا عند أبي حيان في الارتشاف ، مع أنها مسألة جديرة بالإشارة ؛ لأنها تؤدي إلى تغيير في الحكم .. ولهذا علق الشيخ ياسين في حاشيته فقال : «(قوله خلفتها العلمية) فإذا نكر بعد أن سمي به فذهب الخليل
[١]المقتضب ٣ / ٣٧٧.
[٢]الارتشاف ٢ / ٩٦.
[٣]الهمع ١ / ٣٦.