الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢٦٦ - شروط منع الاسم الأعجمى من الصرف
ويقول الأستاذ عباس حسن في النحو الوافي : «يمنع الاسم من الصرف للعلمية مع العجمة بشرطين : أولهما أن يكون علما في أصله الأعجمي .. ثانيهما : أن يكون رباعيّا فأكثر مثل : يوسف ، إبراهيم ، إسماعيل» [١] ويتضح لنا أن الشروط التي وضعت لمنع الأعجمي من الصرف ، قد اختلف فيها كما رأينا في الآراء التي قمنا بسردها فبالنسبة للشرط الأول وهو اشتراط كونه علما في لسان العجم ، رأينا أن هناك رأيين رأيا يقول بوجوب هذا الشرط وعليه أبو الحسن الدباج وابن الحاجب ونقل عن ظاهر مذهب سيبويه كما رأينا في النص الوارد عند السيوطي [٢] ورأيا يقول بعدم وجوب هذا الشرط وهو رأي الجمهور كما قال السيوطي نقلا عن أبي حيان [٣].
وجاء في حاشية الصبان على الأشموني : «وذهب قوم منهم الشلوبين وابن عصفور إلى منع صرف ما نقلته العرب من ذلك إلى العلمية ابتداء «كبندار» وهؤلاء لا يشترطون أن يكون الاسم علما في لغة العجم» [٤].
ويعلق الأستاذ عباس حسن على هذا الرأي بقوله : «ويرى بعض النحاة أنه لا داعي لاشتراط علميته في لسان الأعاجم قبل نقله علما إلى لغتنا وهذا أحق بالاتباع والتفضيل ، لأنه عملي ، فيه نفع وتيسير بغير إساءة للغتنا. فمن العسير اليوم بل من المستحيل أن نهتدي إلى
[١]النحو الوافي ٤ / ١٨٥.
[٢]الهمع ١ / ٣٢.
[٣]الهمع ١ / ٣٢.
[٤]الصبان ٣ / ٢٥.