الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ١٠ - المتمكن ـ غير المتمكن
وقد علق صاحب التصريح على التوضيح خالد الأزهري على قول ابن هشام «غير متمكن» بقوله : «لعدم تمكنه في باب الاسمية» [١] حيث أشبه الحروف في بعض صفاتها فبني كما مر سابقا.
وقد سار هذان المصطلحات عند أكثر النحاة بل كلهم إلا النزر اليسير والمتأخرين خاصة ، وكما لاحظنا عند ابن يعيش وابن هشام ، كذلك نلاحظ نفس المعنى عند ابن عقيل في شرحه لألفية ابن مالك فيقول (الاسم إن أشبه الحرف سمي مبنيّا وغير متمكن وإن لم يشبه الحرف سمي معربا ومتمكنا) [٢]. وهذا المعنى واضح على أن هنالك ترادفا بين الإعراب والتمكن ، وبين البناء وغير التمكن جهة أخرى.
بينما لم أجد هذا المصطلح عند المبرد في كتابة «المقتضب» الذي سمي فيه هذا الباب تسمية أخرى ، إلا أنها تدل على نفس المعنى المقصود ، بأن سماه «هذا الباب تسمية أخرى ، إلا أنها تدل على نفس المعنى المقصود ، بأن سماه «هذا باب ما يجري وما لا يجري» وبدأ الباب بقوله (اعلم أن التنوين في الأصل للأسماء كلها علامة فاصلة بينها وبين غيرها ، وأنه ليس للسائل أن يسأل : لم انصرف الاسم؟ فإنما المسألة عما لم ينصرف : ما المانع له من الصرف؟ وما الذي أزاله عن منهاج ما هو اسم مثله ، إذ كانا في الاسمية سواء؟) [٣].
هذا هو مدخل المبرد للممنوع من الصرف ، فلم يبدأ البداية التقليدية بأن يقسم الاسم إلى معرب (متمكن) وإلى مبني (غير متمكن) وإنما ذكر
[١] التصريح على التوضيح للأزهري ج ٢ : ٢٠٩.
[٢]ابن عقيل ١ / ٧.
[٣] المقتضب ج ٣ : ٣٠٩.