الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٦٥ - حروف الهجاء
الوقف ، فإذا جعلتها أسماء أعربتها ، ومددت المقصور فقلت : ألف وباء وتاء وزاي. ومن قال «زي» قال «زي» [١]. فزاي فيها لغتان في التهجي لغة تجعلها مثل «كي» وأخرى بزنة «واو» أي «زاي» وهي الأكثر شيوعا كما يقول سيبويه [٢].
جاء في أصول ابن السراج : «وفي «زاي» لغتان ، منهم يجعلها كـ «كي» ومنهم من يقول : «زاي» فإن سميته بـ «زي» على لغة من يجعلها كـ «كي» ، قلت : زي فاعلهم ، وإن سميت بها على لغة من يقول : «زاي» قلت : زاء وكذا واو وآء ... وجميع هذه الحروف إذا أردت بالواحد منها معنى حرف فهو مذكر ، وإن أردت به معنى كلمة فهو مؤنث» [٣].
وجاء في المخصص : «قال أبو علي : أما من قال «زي» فهو إذا جعلها اسما شدد فقال : «زيّ» وإذا جعلها حرفا قال «زي» على حرفين مثل كي ، وأما «زاي» فلا تتغير صيغته» [٤].
مما مضى نعلم أن حروف التهجي مبنية على الوقف ، ولا تعرب ومعنى قولنا : «مبنية على الوقف» أنك تقدر أن تسكت على كل حرف منها ، فانطق : ألف ، لام ، ميم ، ذلك. والدليل على أنك تقدر السكت عليها جمعك بين ساكنين في قولك : «لام» وفي قولك : «ميم» [٥]. وهذه الحروف ليست تجري مجرى الأسماء المتمكنة ، والأفعال المضارعة التي يجب
[١] ما ينصرف ٦٧.
[٢]سيبويه ٢ / ٣٤.
[٣]الأصول ٢ / ١١٠.
[٤]المخصص لابن سيده ١٨ / ٥٤.
[٥]معاني القرآن وإعرابه ١ / ٢١.