الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٥٠٨ - علة المنع
من غير تغير بنيته دلالة على التأنيث نحو «قائم» و «قائمة» ويؤيد عندك ذلك وضوحا أن ألف التأنيث إذا كانت رابعة تثبت في التكسير نحو «حبلى وحبالى ، وسكرى وسكارى» ، كما تثبت الراء في حوافر والميم في دراهم وليست التاء كذلك بل تحذف في التكسير نحو طلحة وطلاح ، وجفنة وجفان ، فلما كانت الألف مختلطة بالاسم الذي ذكرناه كانت لها مزية على التاء ، فصارت مشاركتها لها في التأنيث عليه ومزيتها عليها علة أخرى كأنها تأنيثان» [١].
فميزة الألف أنها بمنزلة الجزء من الكلمة لا يقدر انفصالها عنها بخلاف التاء ولذا فكأن فيها علتين الأولى دلالتها على التأنيث ، والثانية ميزتها عن التاء بكونها كالجزء من الاسم ، كما يقول ابن سيده : «فالاسم مبني عليها فهي جزء منه ، فكما لا ينوى بجزء من أجزاء الاسم انفصال من الاسم كذلك لا ينوى بالألف انفصال من الاسم الذي هي فيه» [٢].
فاستقلت ألف التأنيث بالمنع ؛ لأنها قائمة مقام شيئين وذلك لأنها لازمة لما هي فيه ، بخلاف التاء فإنها في الغالب مقدرة الانفصال ، «ففي المؤنث بالألف فرعية من جهة التأنيث وفرعية من جهة لزوم علامته بخلاف المؤنث بالتاء» [٣] ولذا فقد استطاعت أن تقوم وحدها بمنع الاسم من الصرف.
ومن هذه الأسماء التي تمنع لوجود ألف التأنيث الممدودة فيها
[١]شرح المفصل ١ / ٥٩.
[٢]المخصص ١٦ / ٨٤.
[٣]الصبان ٣ / ٢٣٠.