الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٤٥٤ - التصغير وتأثيره
أن تحقره ، من قبل أن الزيادة التي أشبه بها الفعل مع البقاء ثابتة وأشبه هذا من الفعل : «ما أميلح زيدا» كما أشبه أحمر أذهب» [١]. فالتصغير لم يزل علة المنع في نحو «أحمر وأخضر» كما أن التصغير في نحو «أميلح» لم يزل فعليته. على الرغم من أن التصغير ظاهرة خاصة بالأسماء.
فإن قال قائل : إنما منع (أفعل) من الصرف ، لأنه على مثال الفعل نحو : أذهب ، وأعلم. فإذا قلت : أحيمر ، وأحيمد. فقد زال عنه شبه الفعل ، فما بالك لا ترده إلى الصرف ، كما تصرف تتفلا ، لأن زوائد الفعل المضارع لا تكون مضمومة ، وكما تصرف يربوعا ؛ لأن زيادته لا تبلغ به مثال الأفعال؟
قيل له : إنه قد صرف العلم مصغرا ، فكما أشبه أحمر أذهب ، أشبه أحيمر قولهم : ما أميلح هذا وما أحيسنه والمانع قائم بعد معه فجعله هذا ، أنه كل ما صغر ، فخرج تصغيره من المانع فهو مصروف وما كانت العلة قائمة فيه فترك الصرف له لازم [٢].
ويقول ابن السراج في «الموجز» : «فإن صغرت «أحمر» أيضا لم ينصرف» [٣]. فالصفة التي على وزن الفعل من الكلمات تمنع من الصرف مصغرة ومكبرة إذ إن الضابط هو وجود العلة المانعة ، والعلة موجودة هنا سواء كانت الصفة مصغرة أم مكبرة.
* * *
[١]سيبويه ٢ / ٣.
[٢]المقتضب ٤ / ١٨.
[٣] الموجز ٦٨.