الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٤٣٦ - شروط المنع
الوصف الأصلي ووزن أفعل بشرط أن لا يقبل التأنيث بالتاء ، إمّا لأن مؤنثه «فعلاء» كأشهل أو «فعلى» كأفضل ، أو لأنه لا مؤنث له كأكمر وآدر ، فهذه الثلاثة ممنوعة من الصرف للوصف الأصلي ووزن أفعل ، فإن وزن الفعل به أولى ، لأن في أوله زيادة تدل على معنى في الفعل دون الاسم ، فكان ذلك أصلا في الفعل ، لأن ما زيادته لمعنى أصل لما زيادته لغير معنى» [١].
ويقول المبرّد بخصوص وجود التاء : «فأما أرمل فإنه اسم نعت به والدليل على ذلك أن مؤنثه على لفظه. تقول للمرأة : أرملة ولو كان نعتا في الأصل لكان مؤنثه فعلاء ، كما تقول أحمر وحمراء» [٢] فينظر إلى كلمة «أرمل» على أنها اسم يذكّر ويؤنّث ودلّل على اسميتها بتأنيثها على لفظها بدخول تاء التأنيث ، ومن هنا فإنه يصرفها لا لوجود التاء في مؤنثها بل لاسميتها ، ثم يقول وكان الأخفش لا يصرف أرمل ويزعم أنه نعت في الأصل» [٣].
وجاء في الارتشاف : «فإن عرض فيه الوصفية نحو «مررت برجل أرنب» أي ذليل «ونسوة أربع ، وبرجل أرمل» انصرف لأن مؤنثه أرملة ، خلافا للأخفش في «أرمل» بمعنى «فقير» فإنه يمنعه الصرف لجريه مجرى «أحمر» لأنه صفة وعلى وزن أفعل» [٤].
[١]الصبان ٣ / ٢٣٥ ، انظر التصريح على التوضيح ٢ / ٢١٣.
[٢]المقتضب ٣ / ٣٤١.
[٣]المقتضب ٣ / ٣٤٢.
[٤]الارتشاف ١ / ٩٣.