الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٣٠٦ - الأصالة والزيادة
|
ما هاج حسان رسوم المدام |
ومظعن الحيّ ومبنى الخيام |
وإن جعل من الحسن فوزنه فعال ، وحكمه أن ينصرف» [١].
ومثل هذا الرأي ورد في شرح التصريح على التوضيح : «وما كان من الأسماء في آخره ألف ونون واحتملت النون فيه الأصالة والزيادة ففيه وجهان الصرف ، وعدمه اعتبارا بأصالتها وزيادتها ، فمن ذلك : رمان وحسان ودهقان وشيطان أعلاما ، فإن اعتقدت أنها من الرم والحسّ والدهق والشيط ، لم تصرفها ، وإن اعتقدت أنها من الرمن والحسن بالنون والدهقنة والشيطنة صرفتها ،. وإذا تمحضت لجهة الأصالة صرفت. كما إذا سميت بطحان من الطحن أو بتبان من التبن أو سمان من السمن» [٢].
ومن الكلمات التي تحتمل الوجهين الصرف والمنع نظرا للاعتبارين السابقين اعتبار الأصالة واعتبار كلمة رمان ـ وشيطان وأخرتهما نظرا للاختلاف بين العلماء في حكمهما.
فبالنسبة لكلمة «رمان» يقول سيبويه : «وسألته عن «رمان» فقال : لا أصرفه وأحمله على الأكثر إذا لم يكن له معنى يعرف» [٣] أي لأنه لم يعرف اشتقاق رمان وجهل أصله فقد بناه على الأكثر وهو اعتبار الألف والنون زائدتين وهذا القول فسره الزجاج : «وقال (أي سيبويه) في رمان إن سميت به رجلا لم تصرفه في المعرفة ؛ لأن هذا الباب ما لم يعرف منه اشتقاقه ، فبابه أن يحمل على أن الألف والنون زائدتان.
[١]الصبان ٣ / ٢٥٢.
[٢]التصريح على التوضيح ١ / ٢١٧.
[٣]سيبويه ٢ / ١١.