الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢٨٧ - أسماء الأنبياء
فالمنع في «عيسى وموسى» مبني أساسا على العجمة أو شبه العجمة كما في «موسى» والصرف على أساس الأصل العربي ومشتقاته.
ومن أسماء الأنبياء الأعجمية «يوسف» قال تعالى : (إِذْ قالَ يُوسُفُ)[١] وقرأ طلحة بن مصرف «يؤسف» بكسر السين والهمز ، جعله عربيّا على «يفعل» من الأسف لكنه لم يصرفه للتعريف ووزن الفعل.
وحكى أبو زيد «يؤسف» بفتح السين والهمز ، جعله «يفعل» من الأسف أيضا ، وهو عربي ، ولم يصرفه أيضا لما ذكرنا.
ومن ضم السين [٢] جعله أعجميّا لم ينصرف للتعريف والعجمة وليس في كلام العرب «يفعل» فلذلك لم يكن عربيّا على هذا الوزن [٣].
ومن هذه الأعلام «يونس» قال تعالى : (إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ)[٤].
قوله (يونس) هو اسم أعجمي معرفة ، ولذلك لم يصرف ومثله يوسف.
وقد روي عن الأعشى وعاصم أنهما قرأا : (يونس) بكسر النون والسين ، جعلاه فعلا مستقبلا من : (أنس) و (أسف) سمي به علم يصرف للتعريف والوزن المختص بالفعل. وقال أبو حاتم : يجب أن يهمز ، وترك الهمز جائز حسن ، وإن كان أصله الهمز.
قد حكى أبو زيد : فتح السين والنون فيهما. على أنهما فعلان مستقبلان لم يسمّ فاعلهما ، سمي بهما أيضا [٥].
[١] سورة يوسف ، الآية : ٤.
[٢] وهي قراءة الجمهور.
[٣]مشكل إعراب القرآن ١ / ٤١٨ ـ ٤١٩.
[٤] سورة يونس ، الآية : ٩٨.
[٥]مشكل إعراب القرآن ١ / ٣٩٢ ـ ٣٩٣.