الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢٨ - العلم المؤنث الثلاثى الساكن الوسط لمؤنث أعجمى
سعاد ، أو تقديرا كاللفظ نحو جيل مخفف جيأل للضبع بالنقل منع من الصرف) [١]. والجزء الأخير من هذا النص ينقلنا إلى الحالة التي نحن بصددها والتي يجب فيها منع الاسم من الصرف وذلك زائدا على ثلاثة أحرف ، وهي في الحقيقة حالة مشروطة (ولو سمّي مذكر بمؤنث مجرد من التاء منع بشرطين : أحدهما : زيادة على ثلاثة لفظا ، كزينب وعنتاق اسم رجل أو تقديرا كجيل مخفف جيأل اسم رجل ، فإن الحرف المقدر كالملفوظ به بخلاف الثلاثي ، فإنه يصرف على الأصح مطلقا سواء تحرك وسطه أم لا ككتف وشمس اسم رجل ، وذهب الفرء إلى منعه مطلقا ... الشرط الثاني : أن لا يسبقه تذكير انفرد به كدلال ووصال اسمي رجل ، فإنه كثرت التسمية بهما في النساء ، وهما في الأصل مصدران مذكران ، أو غلب فيه كذراع فإنه في الأصل مؤنث ثمّ غلب استعماله قبل العلمية في المذكر كقولهم : هذا ثوب ذراع أي قصير فصار لغلبة تذكيره قبل العلمية) [٢] ، فشرط منع الاسم الزائد على ثلاثة أحرف المسمى به مذكر كونه أصلا في التأنيث محققا فكلمة «دلال» على الرغم من أنها تستعمل الآن علما للمؤنث إلا أن أصلها مذكر ؛ لأنه مصدر ، وكذلك كلمة «حائض» ، ولو سمّي مذكر بوصف المؤنث كحائض وطامث وظلوم وجريح ، فالبصريون تصرف رجوعا إلى تقدير أصالة التذكير أن تلك أسماء مذكرة ، وصف بها المؤنث لأمن اللبس ، وحملا على المعنى فقولهم : (مررت بامرأة حائض بمعنى شخص
[١]حاشية الصبان ٣ / ٢٥٤ ـ ٢٥٥.
[٢]الهمع ١ / ٣٤.