الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢٤٥ - أحكام عامة فى «أمس»
لقد رأيت عجبا منذ أمسا
قال في شرح التسهيل : ومدعاه غير صحيح ، لامتناع الفتح في موضع الرفع ولأن سيبويه استشهد بالرجز على أن الفتح في «أمسا» فتح إعراب وأبو القاسم لم يأخذ البيت من غير كتاب سيبويه ، فقد غلط فيما ذهب إليه ، واستحق أن لا يعوّل عليه» [١].
ولم أجد في كتابه «ما ينصرف» هذا الرأي للزجاج ، ومن الجائز أن يكون قد سمع أو قرئ عنه في كتب أو مخطوطات أخرى.
وجاء في حاشية الصبان في معرض الرد على رأي الزجاج هذا : «قال البعض أي لعدم وجدان الفتح في لسانهم في موضع الرفع ، فقالوا : مضى أمس بالرفع ولم يفتحوه ولو كان مبنيّا على الفتح في الأحوال كلها ، أي عند بعض العرب لسمع مضى أمس بالفتح. اه. وفيه تصريح بأن منقول الزجاج البناء على الفتح في كل الأحوال ، وحينئذ يتم التعليل ، أما إن كان منقوله البناء على الفتح على الجر فقط فلا» [٢]. إذن فالدليل على عدم بناء «أمس» على الفتح كما سمع عن الزجاج هو عدم نيابة الفتح عن الرفع لأنه لم يسمع أن حل الفتح مكان الرفع عن العرب ، خاصة وأن السماع هو المعول عليه في مثل هذه الأحكام كما قلنا عن مذهبي الحجازيين وبني تميم ، فلو لا السماع لما صحّ لنا ادعاء تلك الأحكام السابقة.
وما ورد عن الزجاج بالبناء على الفتح من الممكن أن يكون قد قصد
[١]حاشية الصبان ٣ / ٢٦٧.
[٢]المصدر السابق ٣ / ٢٦٧.