الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢٢٨ - ٢ ـ صيغة «فعل» الخاصة بالنداء
فإنها مبنية على الكسر في لغة أهل الحجاز تقول «هذه قطام قد جاءت» و «حذام .. قال الشاعر :
|
إذا قالت حذام فصدقوها |
فإن القول ما قالت حذام |
فهذا مذهب أهل الحجاز» (١)(٢).
ويقول ابن سيده في مخصصه : «فقال (أي أبو العباس المبرد) القياس قول أهل الحجاز ؛ لأن أهل الحجاز يجرون ذلك مجراه الأول فيكسرون ويقولون في امرأة اسمها حذام ، هذه حذام ، ورأيت حذام ومررت بحذم» [٣].
وجاء في الهمع «أما الحجازيون فإن باب حذام عندهم مبني على الكسر إجراء له مجرى «فعال» الواقع موقع الأمر كنزال لشبهه به في الوزن والعدل والتعريف ، وقيل لتضمنه معنى الحرف وهو علامة التأنيث في المعدول عنه.
وقال المبرد لتوالي علل منع الصرف عليه وهي التعريف والتأنيث والعدل» [٤].
وورد في حاشية الصبان على الأشموني تعليقا على علة منع صرف نحو «فعال» على مذهب التميميين أنها ممنوعة من الصرف للعلمية والعدل عن «فاعلة» وهو رأي سيبويه كما رأينا ، بينما ذهب المبرد إلى العلمية والتأنيث المعنوي ، وهو أقوى «لأن التأنيث يتحقق فلا حاجة إلى تقدير
[١] ما ينصرف من ص ٧٥ ـ ٧٦.
(*) ينسب البيت إلى لجيم بن صعب وإلى ويسم بن ظالم الأعصري.
[٢]المخصص ١٧ / ٦٦.
[٣]الهمع ١ / ٢٩.