الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢١ - آراء النحاة
الفصل الأول
«الأعلام المؤنثة»
آراء النحاة :
يقول النحاة إن الاسم يمنع من الصرف للعلمية والتأنيث وفي ذلك يقول سيبويه موضحا أن النكرة هي الأصل ثم يدخل عليها ما يعرفها : (واعلم أن النكرة أخف من المعرفة ، وهي أشد تمكنا لأن النكرة أول ثم يدخل عليها ما تعرّف به ، فمن ثمّ أكثر الكلام ينصرف في النكرة) [١] وبيّن كذلك أن التذكير هو الأساسي ثم يدخل عليه ما يجعله مؤنثا ليعطيه حكما مختلفا (واعلم أن المذكر أخف عليهم من المؤنث لأن المذكر هو أشد تمكنا ، وإنما يخرج التأنيث من التذكر) ويتابع كلامه معللا (ألا ترى الشيء يقع على كل ما أخبر عنه من قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى ، والشيء مذكر ، فالتنوين علامة للأمكن عندهم ، والأخف عليهم ، وتركه علامة لما يستثقلون) [٢].
ويقول ابن السراج في الأصول : «والمؤنث على ضربين : ضرب بعلامة وضرب بغير علامة ، فأما المؤنث الذي بالعلامة ، فالعلامة ، للتأنيث علامتان الهاء والألف» [٣].
[١]سيبويه ١ / ٢٢ عبد السّلام هارون.
[٢]سيبويه ١ / ٢٢ عبد السّلام هارون.
[٣]الأصول لابن السراج (٢ / ٨٣). تحقيق عبد المحسن الفتلى.