الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢٠٦ - فائدة العدل
فيه العدل لئلا يكون المنع بالعلمية وحدها مثل : عمر ، زفر .. فلو سمع مصروفا لم يحكم بعدله مثل : أدد «وهو جد إحدى القبائل العربية وهذا النوع التقديري خاص بالأعلام ومنها عمر ـ زفر ـ جشم ـ جمح .. ولا دليل يدل عليه إلا منع العلم من الصرف وعدم وجود علة أخرى تنضم إلى العلمية في منع صرفه» [١].
فائدة العدل : والحقيقة أن فائدة العدل بين طرفين طرف اللفظ وهي تخفيفه باختصاره ، وطرف المعنى وهي استقرار العلمية فيه فمثلا لما نقول : عمر ، لم ينصرف الذهن لغير العلمية ، بينما لما نقول عامر ، فإنه يجوز أن يكون علما لشخص ويجوز أيضا أن يكون صفة من عمر يعمر فهو عامر.
فمن ناحية الاختصار أشار في شرح الكافية بقوله : «وفائدتهما (والضمير هنا عائد إلى ثلاث ومثلث) تقسيم أمر ذي أجزاء على هذا العدد المعين ، ولفظ المقسوم عليه في غير لفظ العدد مكرر على الاطراد في كلام العرب نحو : قرأت الكتاب جزءا جزءا ، وجاءني القوم رجلا رجلا ، وأبصرت العراق بلدا بلدا فكان القياس في باب العدد أيضا التكرير عملا بالاستقرار وإلحاقا للفرد المتنازع فيه بالأعم الأغلب ، فلما وجدت «ثلاث» غير مكرر لفظا حكم بأن أصله لفظ مكرر ،. ولم يأت لفظ مكرر بمعنى «ثلاث» إلا «ثلاثة ثلاثة» فقيل إنه أصله» [٢].
وجاء في «حاشية الصبان على الأشموني» قوله : «وذكر بعضهم لعدله
[١]النحو الوافي ٤ / ١٧١.
[٢]شرح الكافية ١ / ٤١.