الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ١٦ - ما ينصرف وما لا ينصرف
معربا منصرفا ، وإنما يخرجه عن أصله شبهه بالفعل أو بالحرف ، فإن شابه الحرف بلا معاند بني ، وإن شابه الفعل بكونه فرعا بوجه من الوجوه الآتية من الصرف) [١]. والحقيقة أن العلل التي توجب منع الاسم من الصرف تعمل عملها هذا من جهتين ، اللفظ والمعنى فمثلا : «أحمد» ممنوع من الصرف للعلمية وهذا جانب خاص بالمعنى ، ووزن الفعل وهذا مرجع خاص باللفظ. وكذلك كلمة «معد يكرب» فهي ممنوعة من الصرف للعلمية التي تخص المعنى ، والتركيب المزجي الذي يخص اللفظ. أو أن تكون العلة واحدة تقوم مقام العلتين كما في «ألفي التأنيث» الممدودة والمقصورة «حمراء ، ليلى» و «صيغة منتهى الجموع مساجد ، مصابيح ، عصافير» وسنوضح هذه الأمور حين ورود فصولها إن شاء الله تعالى.
ما ينصرف وما لا ينصرف :
ونلاحظ أيضا أن المصطلح الخاص بتسمية هذا الباب قد اختلف فيه ، وإن كان المدلول واحدا ، وهو خلو الاسم وتجرده من الجر والتنوين للعلل المعروفة. فقد سماه سيبويه (باب ما ينصرف وما لا ينصرف) [٢] وهي التسمية التي سار عليها أغلب النحاة فيما بعد من مثل أوضح المسالك [٣] ، وابن عقيل [٤] ، وهمع الهوامع [٥] ، وحاشية الصبان [٦]
[١]حاشية الصبان ٣ / ٢٢٧.
[٢]سيبويه ٢ / ٢ بولاق.
[٣]١٢ / ١٤٠.
[٤]٢ / ٢٤٩.
[٥]١ / ٢٤.
[٦]٣ / ٢٢٨.