فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٨٦ - جعفر بن عقيل بن أبي طالب
خاصّة أو تناول حقوقهم ، وكان يغلظون له القول ، وكتاب «الوافدين والوافدات» شاهد صدق على ما نقول.
ويقول العلّامة المعاصر الحاجي ميرزا خليل كمرئي في كتابه «مسلم» [١] نقلاً عن شرح ابن أبي الحديد حيث قال عن خروج عقيل إلى أميرالمؤمنين عليهالسلام هل كان في حياته أو بعد شهادته : فأمّا عقيل فالصحيح الذي اجتمع ثقات الرواة عليه أنّه لم يجتمع مع معاوية إلّا بعد وفاة أميرالمؤمنين عليهالسلام [٢] والشاهد على ذلك الرسالة المتبادلة بين الإمام عليهالسلام وبين عقيل ، والعلّامة المذكور أعلاه أسند الرسالة إلى عدد من المصادر في كتابه مثل الأغاني لأبي الفرج [٣] وشرح ابن أبي الحديد [٤] والإمامة والسياسة لابن قتيبة [٥] ، والدرجات الرفيعة [٦] لسيّد علي خان ، وجمهرة رسائل العرب [٧] وتحتوي الرسالة : لمّا علم عقيل بخذلان أهل الكوفة للإمام حتّى لجأ الإمام إلى الاحتجاب عنهم في بيته ، كتب إليه هذه الرسالة :
لعبدالله عليّ أميرالمؤمنين عليهالسلام ، من عقيل بن أبي طالب ، سلامٌ عليك ، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد ، فإنّ حارسك من كلّ سوء وعاصمك من كلّ مكروه وعلى كلّ حال ، إنّي قد خرجت إلى مكّة معتمراً فلقيت عبدالله بن أبي سرح في نحو من أربعين شابّاً من أبناه الطلقاء فعرفت المنكر في وجوههم ،
[١] مسلم ، ص ٧٥.
[٢] مسلم ، ص ٧٠. وفي شرح النهج ، ج ١٠ ص ٢٥٠.
[٣] الأغاني ، ج ١٥ ص ٤٤.
[٤] شرح نهج البلاغة ، ج ١ ص ١٥٥.
[٥] الإمامة والسياسة ، ج ١ ص ٤٥.
[٦] الدرجات الرفيعة ، في ترجمة عقيل. (المؤلّف)
[٧] جمهرة رسائل العرب ، ج ١ ص ٥٩٦.