فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٦١ - أنيس بن معقل الأصبحي
ثمّ حمل عليهم كالليث الضاري على قطيع الثعالب حتّى قتل منهم ثمانية عشر رجلاً ثمّ استشهد أمام الحسين عليهالسلام. ويقول الكميت في رثائه :
|
سوى عصبة فيها حبيب مرمّل |
قضى نحبه والكاهليّ معفَّر |
٢١ ـ أنيس بن معقل الأصبحي
عدّه ابن شهر آشوب في المناقب وابن أعثم الكوفي والعاملي في أعيان الشيعة ، والقمّي في نفس المهموم ، وصاحب الناسخ من شهداء كربلاء ، وذكر هؤلاء بأجمعهم أنّ أنيس بن معقل خرج إلى ميدان القتال وهو يرتجز بهذا الرجز :
|
أنا أنيس وأنا ابن معقل |
وفي يميني نصل سيف مصقل |
|
|
أعلو به الهامات وسقط القسطل |
عن الحسين الماجد المفضّل |
ابن رسول الله خير مرسل [١]
ثمّ انحدر عليهم كالسيل من علّ وكالنمر الشرس ، وأعمل السيف فيهم فرياً وبرياً حتّى قتل نيّفاً وعشرين رجلاً ثم استشهد بين يدي الحسين عليهالسلام.
|
أُديرت كؤوس للمنايا عليهم |
فأغفوا عن الدنيا كإغفاء ذي سكر |
|
|
فأجسامهم في الأرضى قتلى بحبّهم |
وأرواحهم في الحجب نحو العلا تسري |
|
|
فما عرسوا إلّا بقرب حبيبهم |
ولا عرجوا من مسّ بؤس ولا ضرّ |
وقال الآخر :
|
قوم إذا فتحوا العجاج رأيتهم |
شمساً وخلت وجوههم أقمارا |
|
|
لا يعدلون برفدهم عن سائل |
عدل الزمان عليهم أو جارا |
|
|
وإذا الصريخ دعاهم لملمّة |
بذلوا النفوس وفارقوا الأعمارا |
* * *
[١] المناقب لابن شهرآشوب ، ج ٢ ص ٢٥٢.