فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤١ - إبراهيم بن مسلم بن عقيل
ابن زياد فاستدعى اللعين سجّانه وأمره بسجنهما وبالتضييق عليهما ومنعهما من لذيذ الزاد ومريء الماء ، فأطاعه وتركهما في ضيق السجن ، فكانا يصومان في النهار فإذا جنّ عليهما الليل أعطاهما السجّان قرصين من الشعير وكوزاً من المائـ فكان إفطارهما على ذلك ، فامتدّ بهما الحبس سنة بأكملها ، فقال أحد الغلامين لأخيه بعد مرور هذه المدّة الطويلة : إنّ حبسنا هنا قد طال وأوشك عمرنا الفاني وجسدنا الواهي على الدثور ، فإذا جاءك هذا السجّان الشيخ فاشكو له حالنا وعرّفه بنسبنا وقربنا من رسول الله صلىاللهعليهوآله لعلّه يخفّف عنّا.
فلمّا جنّ عليهما الليل أقبل السجّان كعادته فإفطارهما المعهود ، فقال له الأصغر : أيّها الشيخ ، أتعرف محمّد صلىاللهعليهوآله؟ فقال : نعم وكيف لا أعرفه وهو نبيّي. فقال : أو تعرف جعفراً بن أبي طالب عليهالسلام؟ فقال : نعم ذلك هو الرجل الذي أنعم الله عليه بجناحين يطير بهما في الجنّة مع الملائكة. فقال : وعليّ بن أبي طالب هل تعرفه؟ فقال : كيف لا أعرفه وهو ابن عمّ رسول الله وأخوه. عند ذلك قال : أيّها الشيخ ، نحن عترة نبيّك ، نحن غلامان لمسلم بن عقيل والآن وقعنا في سجنك ، فلا تضيّق علينا واعرف لنا حرمتنا.
فلمّا سمع الشيخ قولهما وقع على أقدامهما يقبّلهما وهو يقول : بأبي أنتم وأُمّي ، ونفسي لكم الفداء يا أبناء المصطفى وعترته ، هذا باب السجن مفتوح لكم فاذهبا أنّى شئتما.
فلمّا خيّم ظلام الليل على الوجود كلّه أعطاهما قرصين من الشعير وكوز الماء
" الملعون فمتى كانت له الصلة الوطيدة بمسلم بحيث يترك مسلم خيار الشيعة في الكوفة ويأتمنه على ولديه؟ وهل يؤتمن الذئب على الحمل؟ أرجو مخلصاً من القارئ أن يحتاط لدينه ويعرض عن هذه الموضوعات ، وأنا أتعجّب من المؤلّف الفاضل كيف ساغ له نقل هذه المناكير. (المترجم)