فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٤٦ - الحجّاج بن مسروق الجعفي
فأقبل عليه الزرّاع بمساحيهم وأخذوا يضربونه بها بدلاً من إخراجه حتّى هلك وغنموا فرسه وأسلحته ، إلّا أنّ صاحب الأخبار الطوال روى موته بشكل آخر ممّا لا حاجة بنا إلى ذكره.
وله أشعار كثيرة تدلّ على ندمه لأنّه حرم الشهادة مع الحسين عليهالسلام ، منها قوله :
|
يقول أمير غادر وابن غادر |
ألا كنت قاتلت الحسين بن فاطمه |
|
|
فيا ندمي أن لا أكون نصرته |
ألا كلّ نفس لا تُسدّد نادمه |
|
|
ونفسي على خذلانه واعتزاله |
وبيعة هذا الناكث العهد لائمه |
|
|
سقى الله أرواح الذين تآزروا |
على نصره سقياً من الغيث دائمه |
|
|
وقفت على أطلالهم ومحالهم |
فكاد الحشى ينقضّ والعين ساجمه |
|
|
وإنّي على أن لم أكن من حماته |
لدى حسرة ما إن تفارق لازمه |
|
|
لعمري لقد كانوا سراعاً إلى الوغى |
مصاليت في الهيجا حماة خضارمه |
|
|
تأسّوا على نصر بن بنت نبيّهم |
بأسيافهم آساد غيل ضراغمه |
|
|
فإن يقتلوا في كلّ نفس بقيّة |
على الأرض قد أضحت لذلك واجمه |
|
|
وما إن رأى الراؤون أفضل منهم |
لدى الموت سادات وزهر قماقمه |
|
|
أيقتلهم ظلماً ويرجوا ودادنا |
فدع خطّة ليست لنا بملائمه |
|
|
لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم |
فكم ناقم منّا عليكم وناقمه |
|
|
أهمّ مرادي أن اسير بجحفل |
إلى فئة زاغت عن الحقّ ظالمه |
|
|
فكفّوا وإلّا زرتكم في كتائب |
أشدّ عليكم من زحوف الديالمه |
فلمّا بلغ ابن زياد شعره أرسل في طلبه ففاته.
ومجمل القول أنّ له أشعاراً كثيرة يظهر فيها الندم ويلوم نفسه على ما فاته من نصرة ابن رسول الله ، ويمدح فيها أصحابه.
يقول العلّامة بحر العلوم في رجاله : فالرجل عندي صحيح الاعتقاد وسيّئ