فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٨٣ - مولانا باب الحوائج أبوالفضل العبّاس عليهالسلام
|
أشقيق روحي هل تراك علمت إذ |
غودرت وانثالت عليك لئامها |
|
|
أن خلت أطبقت السماء على الثرى |
أو دكدكت فوق الرُّبى أعلامها |
|
|
لكن أهان الخطب عندي أنّني |
بك لاحقٌ أمراً قضى علّامها .. [١] |
الكعبي
من نوابغ الشعراء الحاج هاشم الكعبي الدورقي المتوفّى سنة ١٢٣١ وهذه قصيدته الميميّة في رثاء أبي الفضل موجودة في ديوانه المطبوع في النجف الأشرف وهذا فصل منها :
|
وموقف لهم تنسي مواقفه |
وقايع الحرب في أيّامها القدم |
|
|
أيّام قاد ابن خير الخلق معلمة |
لم ترد فرسانها إلّا أخا علم |
|
|
يوم أبوالفضل تدعو الظاميات به |
والماء تحت شبا الهنديّة الخذم |
|
|
يوم دعاه الهدى الهادي لنصرته |
والدين والكفر من باكٍ ومبتسم |
|
|
وأقبل الليث لا يرديه خوف ردًى |
باد البشاشة كالمدعوّ للنِّعَم |
|
|
فيّاض مكرمة خوّاض ملحمة |
فضّاض معضلة عار من الوصم |
|
|
يشتدّ كالصقر والأبطال هاربة |
عن ضيغم كظباء الضال والسّلم |
|
|
يبدو فيغدو حميم الجمع منصدعاً |
نصفين ما بين مطروح ومنهزم |
|
|
حتّى حوى بحرها الطامي فراتهم |
الجاري ببحر من النهديّ ملتطم |
|
|
وأصبح الماء ملكاً طوع راحته |
مصرفاً منه في حكم وفي حكم |
|
|
فكفّ كفّاً عن الورد المباح وفي |
أحشائه ضرم ناهيك من ضرم |
|
|
وهل ترى صادقاً دعوى أُخوّته |
روّى حشًى وأخوه في الهجير ظمي |
[١] الدرّ النّضيد ، ص ٢٧٤.