فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٧٠ - برير بن خضير الهمداني التميمي الكوفي
|
وطلّق عيشاً في الحياة مكدّراً |
لعيش رغيد دائم ما له حصر [١] |
وقال الخوارزمي في المقتل وابن شهرآشوب في المناقب وغيرهما : إنّ بريراً برز بعد مقتل الحر بن يزيد الرياحي بسيف أمضى حدّاً من أنياب الليث وهو يرتجز ويقول :
|
أنا برير وأبي خضير |
أضربكم ولا أرى من ضير |
|
|
يعرف فينا الخير أهل الخير |
كذاك فعل الخير من برير [٢] |
وفي الناسخ إضافة على ما تقدّم :
|
ليث يروع الأسد عند الزيري |
كذاك فعل الخير من برير |
والأسد الهصور كالصاعقة والأفعوان النافع ترتجف فرائصه من هول صيحتي ، ثمّ حمل عليهم فكان كالصاعقة المتحرّكة أينما اتجه لاذ الجيش منه بالفرار ، ولم يزل يحمل عليهم مع ضعف بدنه وظمأه وقلبه الجريح حتّى قتل منهم ثلاثين شخصاً وهو يصيح فيهم : اقتربوا منّي يا قتلة أولاد رسول (الله) ربّ العالمين وذرّيّة الباقين ، اقتربوا منّي يا قتلة أولاد البدريّين ، اقتربوا منّي يا قتلة أولاد رسول ربّ العالمين وذرّيّة الباقين.
قال أبو مخنف : وحمل عليه رضى بن منقذ العبدي (وهو أخو مرّة بن منقذ بن النعمان العبدي) فاعتنق بريراً فاعتركا ساعة ، ثمّ إنّ بريراً قعد على صدره فقال رضى : أين أهل المصاع والدفاع.
قال : فذهب كعب بن جابر بن عمرو الأزدي ليحمل عليه (فقال عفيف) فقلت :
[١] ليست الترجمة بل هي إلمام بالمعنى وقد يكون بينها وبين الأصل فرق كبير ولكنّها في رأيي خير من ترجمة الشعر نثراً. (المترجم)
[٢] مناقب ابن شهرآشوب ، ج ٣ ص ٢٥٠.