فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٠٩ - سعيد بن عبدلله الحنفي
|
فمن قائم يستعرض النّبل وجهه |
ومن مقدم يلقى الأسنّة بالصدر [١] |
ويقول الكعبي :
|
واستبانت على الوفا وتواصته |
وأضحى كما تواصت وفاها |
|
|
تتهادى إلى الطعان اشتياقاً |
ليت شعري هل في فناها بقاها |
|
|
ولقد أخبر الرواة حديثاً |
صحّ لي عن طريقتي وهداها [٢] |
|
|
أنّه لم يصب حسيناً من القوم |
جراح إلّا عقيب فناها |
|
|
لم تكن ترتقي إليه سهام |
دون أن تفتدي حشاه حشاها |
|
|
تتلقى نحورها البيض والسُّمر |
ومقصودها لنحر سواها |
|
|
ذات حتّى ثوت موزّعة الأشلاء |
صرعى سافي الرياح كساها [٣] |
وفي ليلة عاشوراء حين أذن الإمام عليهالسلام للقوم بالانصراف وقال لهم في خطبته : إنّ هذا الليل قد غشيكم فاتّخذوه جملاً ، وانجوا من الهلاك ، فقام أهل بيته وفدّوه بأنفسهم وأظهروا الإخلاص والوفاء ، ثمّ قام عبدالله بن سعيد الحنفى وآخرون وقالوا : يابن رسول الله ، والله لا نخلّيك حتّى يعلم الله أنّا قد حفظنا نبيّه محمّداً فيك ، والله لو علمت أنّي أُقتل ثمّ أُحيا ثمّ أُحرق حيّاً ثمّ أُذرّ ، يُفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك فكيف لا أفعل ذلك وإنّما هي قتلة واحدة ثمّ هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً [٤]. [٥]
[١] أعيان الشيعة ، ج ٧ ص ٧٢.
[٢] هذا البيت لا يوجد في القصيدة وهو لا يشبه شعر الكعبي بل لا ارتباط له بالمعنى.
[٣] الدرّ النضيد ، ص ٣١٨ ؛ وليلة عاشوراء في الحديث والأدب ، ص ٤٠٤.
[٤] إبصار العين ، ص ١٢٦.
[٥] وفي زيارة الناحية المقدّسة : «السلام على سعيد بن عبدالله الحنفي القائل للحسين وقد أذن له