فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٧٨ - جابر بن عروة الغفاري
|
جاء الزمان عليهم غير مكترث |
وأيّ حرّ عليه الدهر لم يجر |
|
|
وكم تلاعب بالأمجاد حادثه |
كما تلاعبت الغلمان بالأكر |
|
|
لا حبّذا فلك دارت دوائره |
على الكرام فلم تبق ولم تذر |
|
|
وإن ينل منك مقدار فلا عجب |
هل ابن آدم إلّا عرضة الخطر |
|
|
هي الحوادث لا تعدو ذوي شرف |
كالغيث يعشر قبل الأرض بالجدر |
|
|
وكيف تأمن من مكر الزمان يد |
خانت بآل عليّ خيرة الخير |
|
|
أفدى القروم الأُولى سارت ركائبهم |
والموت خلفهم يسري على الأثر |
٢٨ ـ جابر بن عروة الغفاري
في شرح الشافية عن مقتل الخوارزمي بهذه الألفاظ : ثمّ برز الجابر بن عروة الغفاري وكان شيخاً كبيراً وقد شهد مع رسول الله صلىاللهعليهوآله بدراً وحنيناً ، فجعل يشدّ وسطه بعمامة ثمّ شدّ حاجبيه بعصابته حتّى رفعها عن عينيه ، والحسين عليهالسلام ينظر إليه وهو يقول : شكرالله سعيك يا شيخ ، فحمل فلم يزل يقاتل حتّى قتل ستّين رجلاً ثمّ استشهد رضياللهعنه.
وقال في الناسخ : وورد في الشافية ، وحدّث بذلك أبو مخنف أنّ جابر بن عروة الغفاري كان شيخاً كبيراً .. الخ ، وذكر نحواً ممّا تقدّم [١] فبزر الجابر وهو يرتجز ويقول :
|
قد علمت حقّاً بنو غفاري |
وخندف ثمّ بنو نزاري |
|
|
بنصرنا لأحمد المختار |
يا قوم حاموا عن بني الأطهار |
[١] ماذكره المؤلّف من قول صاحب الناسخ ترجمة لما تقدّم فلم تكن بنا حاجة إلى تكراره.