فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٢٧ - عبدالله بن الحسن الأصغر
عمّي وجهدت أن تردّه فما قدرت حتّى بلغ عمّه مسرعاً ، فرفع أبجر بن كعب السيف وقيل حرملة بن كاهل لعنهما لله ليضرب الحسين على رأٍه فرفع الغلام يده وقال له : يابن الخبيثة ، أتريد قتل عمّي ، فوقع السيف على يده فقطع يده وإذا هي معلّقة ، فارتفعت صيحته : يا أُمّاه قطعوا يدي ، فأخذه الإمام عليه السلا في إحضانه وقال : يا بني ، اصبر على ما أصابك فإنّه لخير أُريد بك ، وسيلحقك الله بآبائك الأطهار ، وما زال به حتّى جائه سهم من حرملة بن كاهل لعنه الله فاستشهد الغلام في حجر عمّه.
وقال في المنتخب : ولمّارأته زينب على هذه الحال صاحت منادية : ليتني كنت تحت أطباق الثرى قبل أن أرى هذا اليوم ، وليت السماء أطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت من فوقها.
وفي إرشاد المفيد : ثمّ رفع الحسين عليهالسلام يده وقال : اللّهمّ فإن متّعتهم إلى حين ففرّقهم فرقاً ، واجعلهم طرائق قدداً ، ولا تُرض الولاة عنهم أبداً ، فإنّهم دعونا لينصرونا ثمّ عدوا علينا فقتلونا .. [١].
|
فلم تر عيني كالصغار مصابهم |
يقلّب أكباد الكبار على الجمر |
* * *
|
يا ذلّة الإسلام من أعدائه |
ظفروا له بمعايب ومعاير |
|
|
آل العزيز يعظّمون حماره |
ويرون فوزاً كلّهم للحافر |
|
|
وسيوفكم بدم ابن بنت نبيّكم |
مخضوبة لرضا يزيد الكافر |
* * *
|
چه ياد آرم زاصغر طفل معصوم |
ديگر عبدالله آن طفل مظلوم |
[١] الإرشاد ، ج ٢ ص ١١١.