فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٢٨ - حبيب بن مظاهر الأسدي رضياللهعنه
لا حول ولا قوّة إلّا بالله (إنّا لله وإنّا إليه راجعون) [١].
وذكر أبو جعفر الطبري كما سبق في ترجمة أبي ثمامة بعد أن بعث كثيراً بن عبدالله الشعبي ، قال : فدعا عمر قرّة بن قيس الحنظلي فقال له : ويحك يا قرّة ، ألق حسيناً فسله ما جاء به وماذا يريد؟ قال : فأتاه قرّة بن قيس فلمّا رآه الحسين مقبلاً قال : أتعرفون هذا؟ فقال حبيب بن مظاهر : نعم ، هذا رجل من حنظلة وهو ابن أُختنا ولقد كنت أعرفه بحسن الرأي ، وما كنت أراه يشهد هذا المشهد.
قال : فجاء حتّى سلّم على الحسين وأبلغه رسالة عمر بن سعد إليه له (ولمّا أراد العودة إلى صاحبه) قال له حبيب بن مظاهر : ويحك يا قرّه ، أنّى ترجع إلى القوم الظالمين ، انصر هذا الرجل الذي بآبائه أيّدك الله بالكرامة وإيّانا معك. فقال له قرّة : أرجع إلى صاحبي بجواب رسالته وأرى رأيي [٢] فأعرض هذا الشقي عن الجنّة وذهب إلى نار جهنّم.
قال العلّامة بحر العلوم :
|
قد بايعوا السبط طوعاً منهم ورضاً |
وسيّروا صحفاً بالنصر تبتدروا |
|
|
أقبل فإنّا جميعاً شيعة تبع |
وكلّنا ناصر والكلّ منتصر |
|
|
أقبل وعجّل قد اخضرّ الجناب وقد |
زهت بنضرتها الأزهار والثمر |
|
|
لا رأى للناس إلّا فيك فأت ولا |
تخش اختلافاً ففيك الأمر منحصر |
|
|
فآثموه إذا لم يأتهم فأتى |
قوماً لبيعتهم بالنكث قد خفروا |
|
|
قوماً يقولون لكن لا فعال لهم |
ورأيهم في قديم الدهر منتشر |
|
|
فعاد نصرهم خذلاً وخذلهم |
قتلاً له بسيوف للعدى ادّخروا |
[١] بحار الأنوار ، ج ٤٤ ص ٣٨٦.
[٢] تاريخ الطبري ، ج ٤ ص ٣١١.