فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٩٧ - زهير بن القين الأنماري البجلي
|
وهم يكشفون الخطب لا السيف في الـ |
ـوغى بأمضى شبا منهم ولا هو أرهف |
|
|
إذا هتف الداعي بهم يوم من دم |
الفوارس أفواه الضبا تترشّف |
|
|
أجابوا ببيض طائعاً يغضب القضا |
إلى حيث شائت ما يزال يصرف |
|
|
ومن تحتها الآجال تسري وقوفها |
لواء من النصر الإلهي يرفرف |
|
|
لهم سطوات تملأ الدهر دهشة |
وتنبثّ مها الشمّ والأرض ترجف |
|
|
عجبت لقوم ملأ أدراعهم ردّى |
وملأ ردائيهم تُقًى وتعفّف |
|
|
هُداة أجابوا داعي الله فانتهى |
بهم لقصور في ذُرى الشهد أشرف |
|
|
فأيّة نفس ليس تذهب حسرة |
عليهم وقلب بالأسى ليس يتلف .. [١] |
خطبة زهير وشهادته
قال أبو مخنف : فحدّثني عليّ بن حنظلة الشبامي (وعلى هذا من المؤرخين وأبوه من شهداء كربلاء وقد مرّت ترجمته آنفاً) عن رجل من قومه شهد مقتل الحسين حين قُتل يقال له : كثير بن عبدالله الشعبي (وهو قاتل زهير عليهالسلام) قال : لمّا زحفنا قبل الحسين عليهالسلام خرج إلينا زهير بن القين على فرس له ذنوب ، شاك في السلاح ، فقال : يا أهل الكوفة ، نذار لكم من عذاب الله نذار ، إنّ حقّاً على المسلم نصيحة أخيه المسلم ونحن حتّى الآن إخوة (و) على دين واحد ، وملّة واحدة ما لم يقع بيننا وبينكم السيف ، وأنتم للنصيحة منّا أهل ، فإذا وقع السيف انقطعت العصمة وكنّا أُمّة وأنتم أُمّة (وكنتم أُمّة) ، إنّ الله قد ابتلانا وإيّاكم بذرّيّة نبيّه محمّد صلىاللهعليهوآله لينظر ما نحن وأنتم عاملون ، إنّا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية
[١] من قصيدة له أوّلها :
|
على كلّ واد دمع عينيك ينزف |
وما كلّ واد جُزت فيه المعرّف |
الدرّ النضيد ، ص ٢١٨.