فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٦٩ - برير بن خضير الهمداني التميمي الكوفي
قال : فخرجا فرفعا أيديهما إلى الله يدعوانه أن يلعن الكاذب وأن يقتل المحقّ المبطل ، ثمّ برز كلّ واحد منهما لصاحبه فاختلفا بضربتين فضرب يزيد بن معقل برير بن حضير ضربة خفيفة لم تضرّه شيئاً ، وضربه برير بن حضير ضربة قدّت المغفر وبلغت الدماغ فخرّ كأنّما هوى من حالق ، وإنّ سيف ابن حضير لثابت في رأسه ، فكأنّي أنظر إليه ينضنضه من رأسه ، وحمل عليه رضى بن منقذ العبدي فاعتنق بريراً فاعتركا ساعة ثمّ إنّ بريراً قعد على صدره ، فقال رضي : أين أهل المصاع والدفاع؟ قال : فذهب كعب بن جابر بن عمرو الأزدي ليحمل عليه .. الخ [١].
(فذكر الله بريرٌ وضرب يزيد بن معقل على أُمّ رأسه فشقّه نصفين وقذف رأسه من على بدنه فهوى عن ظهر فرسه وذهب إلى نار جهنّم) [٢] ولمّا أوصله إلى دار البوار حمل عليه كالبرق الخاطف ، ولقد أجاد شيخ العراقين :
|
برير بن خضير آن خضر پيمان |
سکندرسان روان شد سود حيوان |
|
|
سمند افکند در ظلمات پيکار |
دليلش گشت شمشير شرربار |
|
|
به تيغ تيز آن پرشور بى باک |
گروهى را فکند از باره بر خاک |
|
|
گذشت از خويش اين عيش مکدّر |
گرفت از دست خواجه خضر صاغر |
الترجمة :
|
وليس برير بن الخضير بال الخضر |
تجلّى كذي القرنين والعسكر المجر |
|
|
وفي ظلمات الحرب ألقى جواده |
ويهديه قرضاب به الشرر الثرّ |
|
|
وفي حدّه ألقى أخو العزم في الثرى |
أعاديه حتّى ضمّها اللهب الغمر |
[١] لم ينقل المؤلّف النصّ كلّه بل أنشأ كلاماً من عنده. راجع : تاريخ الطبري ، ج ٤ ص ٣٢٨.
[٢] عبارة المؤلّف ، ثمّ ساق عبارة أبي الأخنس حيث يقول : فكأنّي أنظر إليه ينضنضه .. الخ.