فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٦٦ - عليّ الأصغر الرضيع
ابناه الحسن والحسين عليهمالسلام حتّى أدركه فأخذ بثيابه فقال له : يا عمّ ، أنا عليّ بن أبي طالب ابن عمّ رسول الله صلىاللهعليهوآله وصهره وهذان ابناي الحسن والحسين من ابنته وقد رغبنا في صهرك فأنكحنا ، قال : قد أنكحتك يا عليّ المحيّاة بنت امرئ القيس ، وأنكحت يا حسن سلمى بنت امرئ القيس ، أنكحتك يا حسين الرباب بنت امرئ القيس [١].
ورباب هذه هي أُمّ سكينة وعليّ الأصغر وكانت عند الحسين عليهالسلام في المنزلة الرفيعة والدرجة الخصيصة وهي التي قال في حقّها الشعر المنسوب إليه [٢] وكانت في غاية الوفاء.
قال في الصمصام : ولمّا وقع بصرها على رأس الحسين عليهالسلام في مجلس يزيد وثبت من غير اختيار منها وجذبت الرأس المطهّر إليها وبكت بكاءاً شديداً وأنشأت تقول :
|
واحسيناً فلست أنسى حسيناً |
أٌصدته أسنّة الأعداء |
|
|
غادروه بكربلاء صريعاً |
لاسقى الله جانبي كربلاء |
[١] القمقام الزخّار ، ج ٢ ص ٣٠١ و ٣٠٢ الترجمة العربيّة ، عن الأغاني ، ج ١٦ ص ١٤٠ و ١٤١.
[٢]
|
لعمرك إنّني لأُحبّ داراً |
تكون بها سكنية والرباب |
|
|
أُحبّهما وأبذل جُلّ مالي |
وليس لعاتب عندي عتاب |
|
|
فإنّ الليل موصول بليل |
إذا زار السكينة والرباب |
لواعج الأشجان ، ص ٢٢٣. ولم يذكر البيت الثالث وجاء مكانه :
|
ولست لهم وإن عتبوا مطيعاً |
حياتي أو يغيّبني التراب |
تصحيفات المحدّثين ، ج ٢ ص ٦٦٢ اقتصر على البيتين وفيهما : و «أبذل بعد مالي» .. المحبر لمحمّد بن حبيب البغدادي ، ص ٢٩٧ واقتصر على بيت واحد ؛ أعيان الشيعة ، ج ١ ص ٦٢٢ وج ٣ ص ٤٩٢ وج ٦ ص ٤٤٩ وجميعها أهملت البيت الثالث «فإنّ الليل».