فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤١٠ - سلالة النبوّة عليّ الأكبر عليهالسلام
الأسد واسعهما ، لطيف الأصابع سبطهما ، ساعداه وساقاه ملفوفان باعتدال ، وليس لقدمه قبتان لا يلتقي باطنهما بالأرض إذا سقطت قطرة ماء على قدميه انحدرت من غير توقّف ، يمتد خيط من الشعر الأسود المتألق من صدره إلى سرّته ، وكان يسبقه عطره إذا اجتاز بدرب ملأ الدرب طيباً كأنّه المسك والعنبر ، ويظلّ موّاجاً ساطعاً فيه إلى يومين ، ويعرف الناس مرور النبي من هنا بهذا الطيب الزكي.
|
الورد في خدّه والدرّ في فيه |
والبدر من وجهه في الحسن يحكيه |
|
|
أقول قول زليخا في عواذلها |
فذلكنّ الذي لُمتُنّني فيه |
|
|
قمر تكامل في نهاية سعده |
يحكي القضيب على رشاقة قدّه |
|
|
البدر يطلع من بياض جبينه |
والشمس تغرب في شقائق خدّه |
|
|
حاز الكمال بأسره فكأنّما |
حسن البريّة كلّها من عنده |
|
|
اى مصحف آيات الهى رويت |
وى سلسله اهل ولايت مويت |
|
|
سرچشمه زندگى لب دلجويت |
محراب نماز عارفان ابرويت |
* * *
|
فكأنّ وجهك مصحف آياته |
تتلى وشعرك فيه سلسلة الذهب |
|
|
عين الحياة شفاك طيّبة الجنى |
والحاجب المحراب بالنور احتجب |
* * *
|
الله أكبر الحسن في العرب |
كم تحت غرّة هذا البدر من عجب |
|
|
قوامه تمّ إن مالت ذوائبه |
من خلقه فهي تغنيه عن الإرب |
وملخّص القول هذه طائفة من شمائل رسول الله صلىاللهعليهوآله وكان شبيهه عليّ الأكبر حائزاً عليها حيث يقول الإمام عليهالسلام : أشبه الناس برسول الله خلقاً وخلقاً ومنطقاً ،