فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٨٩ - مولانا باب الحوائج أبوالفضل العبّاس عليهالسلام
|
وحين هوي أهوي إليه شقيقه |
يشقّ صفوف المخلدين ويحطم |
|
|
فألفاه مقطوع اليدين معفّراً |
يفور من مخسوف هامته الدم |
|
|
وقال أخي إن كنت كبش كتيبتي |
وجُنّة بأس حين أدهي وأدهم |
|
|
ومن ناقع حرّ القلوب من الظما |
ومن دافع شرّ العدي يوم نهجم |
|
|
ومن يكشف البلوي ومن يحمل اللوي |
ومن يدفع اللأوي ومن يتقحّم |
|
|
رحلت وقد خلّفتني يا ابن والدي |
أغاص بأيدي الظالمين وأُهضم |
|
|
أحاطت بي الأعداء من كلّ جانب |
ولا ناصر إلّا سنان ومخذم |
|
|
وأقبل محنيّ الضلوع إلى النسا |
يكفكف عنها الدمع والدمع يسجم |
|
|
ولاحت عليه للرزايا دلائل |
تبين لها لكنّه بتكتّم |
من القصيدة الفاخرة
للخطيب البارع الشيخ محمّد علي اليعقوبي النجفي :
|
أبوالفضل حامي ثغرة الدين جامع |
فرائده إن سلّ منها نظامها |
|
|
قضى لقراع الشوس عضباً بحدّه |
ليوما لتنادي يستكنّ حمامها |
|
|
عليها نطوت في حلبة الطعن فانطوى |
عليه القضا منه وضاق مقامها |
|
|
وخاض بها بحراً يرفّ عبابه |
ضباً ويد الأقدار جالت سهامها |
|
|
فحلأها من جانب النهر عنوة |
وولّت عواديها بصلّ لجامها |
|
|
ودمدم ليث الغاب يسطو بسالة |
إلى الماء لم يكبر عليه ازدحامها |
|
|
ثنى رجله عن صهوة المهر وامنتطى |
قرى النهر واحتلّ السقاء همامها |
|
|
وهبّ إلى نحو الخيام مشمّراً |
لريّ عطاشاً قد طواها أوامها |
|
|
ألمّت به سوداء يخطف برقها |
البصائر من رعب ويعلو قتامها |
|
|
فلولا قضاء الله لم يبق منهم |
خسيس ولم يكبر عليه اعتصامها |