فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٣٢ - عبدالله بن الحسن الأصغر
|
كنت أرجو العود للدار معك |
ونلاقي فلكاً قد أطلعك |
|
|
ولدي أخشى تلاقي مصرعك |
ثمّ لا ترجع لي في الراجعين |
* * *
|
قال يا أُمّ اصبري واحتسبي |
إنّني أسعى لعمّي وأبي |
|
|
ليتني في الموت ألقى إرَبي |
حين أهوى بفنا عمّي طعين |
* * *
|
ارجعوا يا أهل بيتي للخباء |
سوف أنضمّ لركب الشهداء |
|
|
كيف أرضى العمّ يبقى في العراء |
عارياً في أهل بيت طاهرين |
* * *
|
ودعاه العمّ قف يا ولدي |
عُد إلى الخيمة قبل الموعد |
|
|
فلقد قطّعت منّي كبدي |
عُد وكن عوناً لزين العابدين |
* * *
|
فأجاب الطفل كلّا لا أعود |
لا أُريد العيش فيلفنَ الوجود |
|
|
كيف أقوى أن أرى هذي الحشود |
جمعت من كلّ همّاز مشين |
* * *
|
ضمّني يا عمّ في حضن الأمان |
حانياً أو لا فخذني للجنان |
|
|
حسنيّ أنا لا أرض الهوان |
سمح بالروح بالقدر ضنين |
* * *
|
إنّ موتاً معْك خير من سبا |
إنّني بالثدي أرضعت الإبا |
|
|
أولست الحرّ شبل المجتبى |
كان عزمي من جدودي الأوّلين |
* * *
|
رقمي ممّا قال سبط المصطفى |
قال من بعدك للدنيا العفا |
|
|
صار فيه الطفّ ميدان الوفا |
ومضى في الشهداء الخالدين |