فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٣٣ - سلالة النبوّة عليّ الأكبر عليهالسلام
|
أتى ماشياً للقاء الحسين |
وفي مشيه الأدب المجتبى |
|
|
وقبّل يمناه من وجهه |
كسى اشمس والبدر ثوب الضيا |
|
|
وقال له : يا زعيم الوجود |
ومن أمر «كُن» في يديه اغتدى |
|
|
وجود العوالم منك ابتدا |
وأصل الوجود إليك انتهى |
|
|
أتأذن لي في قتال العدو |
لأجعل نفسي عنك الفدى |
|
|
ولولاك لم يبد معنى الحياة |
وما قيمة الجسم لولا النُّهى |
|
|
فقال له أسرع فأنت الذبيح |
ويا ليت أنّي أقبك الرّدى |
|
|
وعبّ نميراً بفيض الجهاد |
فما نال من عبّ منه الظما |
|
|
ولمّا توجّه نحو القتال |
تداعت له حرم المصطفى |
|
|
وقد ملأ النوح أرض الطفوف |
وقامت قيامته بالبكا |
|
|
ودرن به كلّ محجوبة |
بخدر الرسالة لن تجتلى |
|
|
وعمّته ساعدت أُمّه |
وغيم العيون بدمع هَمى |
|
|
ودرن به من هنا أو هناك |
كهالة بدر بدت في السما |
|
|
وشقّ به الفلك المستطيل |
رنين المناحات لمّا اعتلا |
|
|
ولمّا اعتلا فوق متن العقاب |
وطار به نحو مهوى الردى |
|
|
وعاف الخيام لمعراجه |
وأقبل ينحو ديار الهوى |
|
|
يريد ديار الحبيب الذي |
يناديه هيّا لنحيا سوا |
|
|
وقوساه قانٍ كسى جسمه |
ومالفّه من رداء الثرى |
|
|
ونادى امير الهدى ربّه |
فها أنت تشهد ما قد جرى |
|
|
لقد أم من آل طه النبي |
طغاماً غلام كبدر بدى |
|
|
كخلق النبيّ وأخلاقه |
ومنطقه العذب بين الورى |
|
|
كجمع الكتاب لآياته |
أو الخلد يجمع كُلّ المنى |