فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١١٦ - الحارث بن نبهان
|
روّوا صدى البيض الحداد وفي الحشا |
شعل الظماء تشدّ لا شعل الغضا |
|
|
لم يثنهم نصب ولا عزماتهم |
ضعفت ولا وهنوا لذيّاك القضا |
|
|
سبقوا الكرام فواضلاً ومكارماً |
وسواهم في عبثها لن ينهضا |
|
|
كم أنعش العافين فضل نوالهم |
واخصوصب الوادي بذاك وروّضا |
|
|
وارتاح بالعزّ المؤيّد جارهم |
ونزيلهم يرتاد عيشاً مخفّضا |
|
|
ما ساقهم زهر الجنان إلى الردى |
وحرير سندسها وعيش يرتضى |
|
|
لكنّما غضبا لدين إلهها |
قاموا بنصر المجتبى ابن المرتضى |
|
|
فقضوا كما شاؤوا فتلك جسومهم |
فوق الصعيد بنورها النادي أضا |
٣٩ ـ الحارث بن نبهان
قال السماوي والمامقاني : الحرث بن نبهان. كان نبهان عبداً للحمزة شجاعاً فارساً [١]. توفّي بعد شهادة الحمزة بسنتين والتحق ولده الحارث بخدمة أميرالمؤمنين عليهالسلام ثمّ من بعده صار من خدّام الحسن عليهالسلام ثمّ صار إلى الحسين بعد شهادة الحسن عليهالسلام ، فلمّا خرج الإمام الحسين من المدينة صاحبه ولزم ركابه حتّى نزوله في كربلاء ، فلمّا كان يوم العاشر استشهد في الحملة الأُولى. يقول الكعبي :
|
فشمّرت للوغى فرسانها طرباً |
وامتاز بالسبك عمّا دونه الذهب |
|
|
فوارس اتخذوا سمر القنا سمرا |
فكلّما سجعت ورق القنا طربوا |
|
|
يستنجعون الردى سوقاً لغايته |
كأنّما الضرب في أفواهها لضرب |
|
|
واستأثروا بالردى من دون سيّدهم |
قصداً وما كلّ إيثار به الأدب |
|
|
حتّى إذا سئموا دار البلا وبدت |
لهم عياناً هناك الخرّد العرب |
|
|
فغودروا بالعرى صرعى تلفّهم |
مطارف من أنابيب القنا قشب |
[١] إبصار العين ، ص ٥٥.