فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٠٠ - مولانا باب الحوائج أبوالفضل العبّاس عليهالسلام
تقريب المعنى لروح النصّ بالعربيّة :
|
ولمّا أتى للهاشميّين دورهم |
ودارت كؤوس الموت صرفاً من الساقي |
|
|
تجلّى أبوالفضل العميم بوجهه |
كما لاح بدر مشرق أيّ إشراق |
|
|
ولفّ جموع الكفر بالسيف مصلتاً |
وقد قامت الحرب العوان على ساق |
|
|
وصار لواء ابن النبيّ بكفّه |
فأكرم بكفّ لن تشاق بإخفاق |
|
|
وقال الوفا لمّا تردّى ثيابه |
أبوالفضل أضحى للوفا خير مصداق |
|
|
فأقبل ينحو الجيش والثغر مشرق |
كما ينجلي في البرق ظلمة آفاق |
|
|
وقال العدى هذا الحمام بعينه |
تجلّى بإرعادٍ علينا وإبراق |
|
|
وتاهوا بصحراء فضاقت عليهم |
كأنّهم في التّيه أبناء إسحاق |
|
|
تورّث من عزم الوصيّ شجاعة |
فقامت على عهد لديه وميثاق |
|
|
كأنّ القضا ألقى إليه قياده |
مشى بلواء في المعامع خفّاق |
|
|
ولمّا أتى يستأذن السبط للوغى |
أجاب بقلب مشفق أيّ إشفاق |
|
|
أخي أنت عون لي وكبش كتيبتي |
وسيفي الذي أُردي به كلّ أفّاق |
|
|
أخاف على شملي إذا لم تعد له |
ولم يبق منه بعد قتلك من باقي |
|
|
فقال وهىٰ صبري فدعني أذقهم |
مصبّرة تأتي على كلّ ذوّاق |
|
|
إلى كم أُعاني من صدود عن العدى |
وأنّى وهذا الصبر من بعض أخلاقي |
|
|
فقال نعم فاذهب إلى الماء وحده |
فليس لنا إلّاك يوم الظما ساقي |
|
|
ولمّا دنى للنهر أقبل جمعهم |
كسيل هضاب من أعاليه مهراق |
|
|
فحسّهم حسّاً بسيف كأنّه |
إذا ما جرت في الشعر شفرة حلّاق |
|
|
وحاز النمير العذب بالسيف دونهم |
وأطرق لمّا مسّه أيّ إطراق |
|
|
أأروي وقلب الطّهر قد كظّه الظما |
فهيهات ما هذي صفاتي وإعراقي |
|
|
وأعرض عن ماء الفرت على ظمًى |
وعاد بذكر طيّب النشر عبّاق |