فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٥٥ - الحرّ بن يزيد الرياحي
كربلاء وبعثه إلى أهل الكوفة حين نزوله في أرضها [١].
وصفوة القول أنّ الحرّ لان قلبه من هذه الخطبة وشعر بالحقّ ودنا من الحسين عليهالسلام وقال له : يابن رسول الله ، إنّي أُذكّرك الله في نفسك فإنّي أشهد لئن قاتلت لتقتلنّ ، فقال الإمام عليهالسلام : أفبالموت تخوّفني؟ وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني ، وسوف يبتليكم الله بمختلف المحن والرزايا جزاءاً لكم بما فعلتم ، وإنّي سأقول كما قال أخو الأوس لابن عمّه وهو يريد نصرة رسول الله صلىاللهعليهوآله فخوّفه ابن عمّه وقال : أين تذهب فإنّك مقتول ، ثمّ تمثّل الإمام بشعر قاله ومضمونه :
|
اگر کشته خواهد تو را روزگار |
چه نيکوتر از مرگ در کارزار [٢] |
|
|
إن كانت الموت مقضيّاً على رجل |
فخيره أن يرى في الحرب منجدلا |
قال :
|
سأمضي وما بالموت عارٌ على الفتى |
إذا ما نوى حقّاً وجاهد مسلما |
|
|
وواسى الرجال الصالحين بنفسه |
وفارق مثبوراً وودّع مجرما |
|
|
فإن عشئت لم أندم وإن متُّ لم ألم |
كفى بك ذُلّاً أن تعيش وترغما |
|
|
أُقدّم نفسي لا أُريد بقائها |
لنلقى خميساً في الوغى وعرمرما [٣] |
وصفوة القول : إنّ الإمام عليهالسلام أخذ يسير بأصحابه فإذا جميعاً راكب على نجيب له وعليه السلاح متنكّب قوساً مقبل من الكوفة [٤] فوقفوا جميعاً فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ بن يزيد ولم يسلّم على الحسين عليهالسلام وأصحابه ، فدفع إلى الحرّ كتاباً من
[١] كتب عليهالسلام : بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين بن عليّ إلى ابن صرد والمسيّب ورفاعة بن شدّاد وعبدالله بن وائل وجماعة المؤمنين ، أما بعد فقد .. الخ ، والله أعلم.
[٢] وهنا ذكر المؤلّف ترجمة الأبيات وذكرها في الهامش.
[٣] نفس المهموم ، ص ١٧٣ ولم يذكر البيت الرابع. (المترجم)
[٤] ذكر المؤلّف أنّه مالك بن يسر ولم أعثر عليه في الطبري.