فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٧٢ - عليّ الأصغر الرضيع
من قصيدة فاخرة لحضرة العلّامة حجّة الإسلام
الشيخ محمّد حسين رحمهالله
|
ربّ المعالي وربيب النجبا |
من أُوتي الكتاب في عهد الصبا |
|
|
ذلك عبدالله اسماً وصفه |
أتاه ربّه كتاب المعرفه |
|
|
في غيبة صحيفة الشهادة |
لطيفة العزّة السعاده |
|
|
شهادة أنجبت الشهودا |
وأعقبت في مجده الخلودا |
|
|
بل لوح نفسه الكتاب المحكم |
ومن علاه يستمدّه القلم |
|
|
فإنّه رضيع مهد العصمه |
غذّته بالحكمة ثدى الرحمه |
|
|
فهو مسيح عبده ولا عجب |
فإنّه أشرف منه في النسب |
|
|
فأين مريم البتول شرفا |
من خيرة النساء بنت المصطفى |
|
|
بل مريم الحرّة في علاها |
وفضلها تُعَدّ من إماها |
|
|
وهو ذبيح الله من غير فدى |
قضى على حياته سهم الردى |
|
|
بل هو كالنبيّ في معراجه |
لكنّه بالدم من أوداجه |
|
|
تقمّص العلياء في قماطه |
وحشمة الله على بساطه |
|
|
قرّة عين المصطفى والمرتضى |
سرّ أبيه في الرضاء بالقضا |
|
|
والآية الكبرى وأعظم الحجج |
فلك النجاة في غوامر اللُّجَج |
|
|
والكوكب الدرّيّ رمز غرّته |
والدرّة البيضا جمال طلعته |
|
|
حباه ربّه بما حباه |
ومن شراب جنّة سقاه |
|
|
حبّ لقاء الله ملأ صدره |
همّته على علوّ قدره |
|
|
فدا بنحره أباه السامي |
غدا رميةً لسهم الرامي |
|
|
فاز وحاز قدحه المعلّى |
فما أجلّ سهمه وأعلى |