فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٣٣ - حبيب بن مظاهر الأسدي رضياللهعنه
|
أعطاه مولاه إذناً في القتال فلم |
يكن سوى الأسد الضاري على الشاة |
|
|
وسلّ صارمه بالنار مضطرماً |
كما تدفّق مصباح بمشكاة |
|
|
أردى من الخصم ستّيناً وأتبعهم |
اثنين أوردهم نهر المنيّات |
|
|
حتّى هوى فوق أرض الطفّ منجدلاً |
يلقى من الله آلاف التحيّات |
|
|
فجائه السبط يبكيه ويندبه |
والحزن جمر بأضلاع زكيّات |
|
|
ينعى الحبيب بقول كلّه حرق |
حبيب أوقدت أحشائي وآهاتي |
ويقول ابن الأثير في الكامل : كان حبيب بن مظاهر على ميسرة أصحاب الحسين عليهالسلام.
وفي ناسخ التواريخ : إنّ الحصين بن نمير الملعون دخل ميدان الحرب يرتجز ويدعو حبيباً للمبارزة ، فودّع الإمام عليهالسلام وحمل على جيش الأعداء كأنّه شعلة نار ، فضرب الحصين بن نمير على خرطومه فقطع أنفه ، فوقع من هول الضربة إلى الأرض من على ظهر فرسه ، فأراد حبيب أن يجهّز عليه فحمل أصحابه على حبيب فاستنقذوه ، فحمل حبيب عليهم كالليث الغضبان يحمل على قطيع الثعالب فجدّل الأبطال وخاض الأهوال مع كبر سنّه وشدّة عطشه حتّى قتل منها اثنين وستّين رجلاً وأرسلهم إلى نار الله الموصدة ، وصاح فيهم صيحة الأسد الباسل ، وأخذ يرتجز ويقول :
|
أنا حبيب وأبي مظاهر |
فارس هيجاء وليث قسور |
|
|
وأنتم عند العديد أكثر |
ونحن أعلى حجّة وأظهر |
|
|
وأنتم عند الوفاء أغدر |
ونحن أوفى منكم وأصبر |
|
|
وفي يميني صارم مذكّر |
وفيكم نار الجحيم تسعر [١] |
[١] وحرب تسعر ـ خ ل. (منه)