فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٦٠ - سلالة النبوّة عليّ الأكبر عليهالسلام
مباراة الشعر بالعربيّة أو تقريب معناه :
|
وجاء أمير العالمين لشبله |
فألفاه مصروعاً عفيراً مترّبا |
|
|
وظلّ على الجثمان ينثر دمعه |
فصار الثرى من جريه ينبت الكبا |
|
|
رأى فرساً ينحوه من غير فارس |
كمثل عقاب طار بالجوّ متعبا |
|
|
تنائى به سرج وخلّى عنانه |
كمثل سماء بدرها قد تغيّبا |
|
|
ولاح على بينهم مثل يوسف |
ولكن رأى من حوله القوم أذؤبا |
|
|
رأى قدّه كالسرو قد لامس الثرى |
وكان تثنّيه إذا هبّت الصبا |
|
|
كما زانت الروض النضير شقائق |
بدى الجسم منه بالدماء تحجّبا |
|
|
وراح عليه الدرع يبكي بأدمع |
حرار كجرح بالدماء تصبّبا |
|
|
بدى الجرح أكليلاً بمفرق رأسه |
كما شقّ بدر للنبيّ فأعجبا |
|
|
وقد وضع الرأس الشريف بحجره |
حسين وسال الدمع قانٍ على الربى |
|
|
ثنى السبط رجليه وشال برأسه |
ونادى بصوت يؤلم الفضل والإبا |
|
|
أيا دوحة مدّت على الأرض ظلّها |
وصارت لحران خباءاً مطنّبا |
|
|
فكيف هوت للأرض بعد سموّها |
وصارت مجالاً للبغاث وللدبى |
|
|
ويا زهرة طابت بأرض زكيّة |
وتنفح فينا العطر ما هبّت الصبا |
|
|
فكيف غدت جرحاً بقلبي غائراً |
وإنّ من الآلام جرحاً محبّبا |
|
|
فيا عجباً يغتالك الدهر ظالماً |
وقد لحّت في برجل الهداية كوكبا |
|
|
وعهدي به ضاء الوجود بنوره |
وقد كان نور الله نورك لا خبا |
|
|
أضاء به وجه الزمان منوّراً |
كما طارد البدران في الأفق غيهبا |
|
|
ويا فلذة أدمى فؤادي بفقده |
أترضى بأن أحياء وحيداً معذّبا |
|
|
هلمّ بنا نذهب لليلى فإنّها |
بخيمتها ترنو إليك مغيّبا |
|
|
وإلّا فقم نترك كلانا بكربلا |
وموقعها قفراً يضمّك مجدبا |