فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٦١ - سلالة النبوّة عليّ الأكبر عليهالسلام
|
فليس مهاداً ذلك القفر إنّه |
يضمّ ذئاباً جائعات واكلبا |
|
|
مهادك في عيني يضمّك جفنها |
وإن سال منها الدمع كالمزن صيّبا |
|
|
فأنت حبيب القلب تجري على الثرى |
دماه كما أذكيت مسكاً وزرنبا |
|
|
وكحلت عيني بالسناء فأبصرت |
وجوداً خفيّاً عن مداها تغيّبا |
|
|
رحلت بصبري حين ودّعت ناظري |
وأبقيت فوق الجمر قلبي تقلّبا |
|
|
وأشبهت بالأوصاف جدّي ووالدي |
فما زلت لي جدّاً وما زلت لي أبا |
|
|
وبقياً على يعقوب يا يوسف ابنه |
فها عينه ترعاك بدراً محجّبا |
|
|
أردتك إن أحناني الدهر آخذاً |
بكفّي تريني منك أهلاً ومرحبا |
|
|
قد ارتحت من هذي الحياة ولم أزل |
وحيداً كما جرّدت سيفاً مذهّبا |
|
|
ولمّا تركت المهر تهوى على الثرى |
هوى العرش مذ عاف الوجود المقرّبا |
|
|
وغبت كنور يجذب الناس لمحه |
كما لامست شمس من الأُفق مغربا |
|
|
فيا شبه جدّي المصطفى أنت صامت |
وصمتك في قلبي أمضّ من الشبا |
|
|
فمن ذا الذي قد شقّ هامك سيفه |
وقد أثكل الأُمّ المروعة في الخبا |
|
|
أزح عن سناك الستر يا غاية المُنى |
لنبصر وجهاً للإله محبّبا |
|
|
وكيف اختفت تلك اللئالي من فم |
لفرط الظما لم يلف ماءاً ليشربا |
|
|
لبست نقاباً من دماء كأنّها |
من الفلق الريّان بدر تنقّبا |
|
|
وقد خرجت من خدرها زينب الهدى |
فأبصرت البدر المنير محجّبا |
|
|
فأرسلت الآهات من قلب حرّة |
وقالت حرام بعدك العيش في السبا |
|
|
وجاء به المولى إلى خيمة النسا |
وأرسل دمعاً عن جوى الحزن معربا |
|
|
وسل عن فؤاد الأُمّ ليلى فإنّها |
ثكول ولم تعرف سوى الموت مهربا |
قيل
|
اى غرقه خون تو نور چشم تر منى |
اى پاره پاره تن تو على اکبر منى |