فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٩١ - مولانا باب الحوائج أبوالفضل العبّاس عليهالسلام
|
غداة أبوالفضل لفّ الصفوف |
وفلّ الظبى والقنا الشُّرّعا |
|
|
رعى بالوفاء عهود الإخا |
رعى الله ذمّه موف رعا |
|
|
فتًى ذكر القوم مذ راعهم |
أباه الفتى البطل الأروعا |
|
|
إذا ركع السيف في كفّه |
هوت هامهم سُجّداً رُكّعا |
|
|
وحول الشريعة تحمي الفرات |
جموع قضى البغي أن تجمعا |
|
|
ولو أنّ غلّة أحشائه |
بصلد الصفا كاد أن يصدعا |
|
|
فجنّب ورد المعين الذي |
به غلّة السبط أن ينقعا |
|
|
وآب ولم يرو من جرعة |
وجرّعه الحتف ما جرّعا |
|
|
فخرّ على ضفّة العلقمي |
صريعاً فأعظِم به مصرعا |
|
|
فما كان أشجى لقلب الحسين |
وآلم منه ولا أفضعا |
|
|
رأى دمه للقنا منهلاً |
وأوصاله للضبا مرتعا |
|
|
قطيع اليمين عفير الجبين |
تشقّ النصال له مضجعا |
|
|
أبدر العشيرة من هاشم |
أفلت وهيهات أن تطلعا |
|
|
فقدتك يا ابن أبي واحداً |
ثكلت به مضراً أجمعا |
|
|
قصمت القرى وهدمت القوى |
أحنيت فوق الجوى أضلعا |
|
|
لقد هجعت أعين الشامتين |
وأُخرى لفقدك لن تهجعا |
|
|
أساقي العطاشا لقد كضّها |
الضما فاستقت بعدك الأدمعا |
|
|
حيمت الظعينة من يثرب |
وأنزلتها الجانب الأمنعا |
|
|
إذا أفزعتها عوادي العدى |
فمن ذا يكون لها مفزعا |
|
|
وإن أنس لا أنس أُمّ البنين |
وقد فقدت ولدها أجمعا |
|
|
تنوح عليهم بوادي البقيع |
فيذري الطريدُ لها الأدمعا |
|
|
ولم تسل من فقدت واحداً |
فما حال من فقدت أربعا |