فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٩٠ - مولانا باب الحوائج أبوالفضل العبّاس عليهالسلام
|
بماضية الأقدار جذّت يمينه |
وثنّت به اليسرى وطاب التثامها |
|
|
وفي عمد حتم القضا شجّ رأسه |
ترجّل وانثالت عليه لئامها |
|
|
به انتظمت سمر القضا وتشاكلت |
وكم فيه يوم الروح حلّ نظامها |
|
|
دعا محيي الإسلام يا ابن الذي به |
دعائم دين الله شدّ قوامها |
|
|
جرى نافذة الأقدار فيمن تحبّه |
سراعاً فإنّ النفس حان حمامها |
|
|
فشدّ مجيباً دعوة الليث طالباً |
تراتٍ به الأعداء طال اجترامها |
|
|
طواها ضراباً سلّ فيه نفوسها |
وحلّق فيها للبوار اخترامها |
|
|
وأحنى عليه قائلاً هتك العدى |
حجاب المعالي واستحلّ حرامها |
|
|
أخي لمن أسطو وإنّك ساعدي |
وعضبي إذا ما ضاق يوماً مقامها |
|
|
أخي فمن يعطي المكارم حقّها |
ومن فيه إعزازاً تطاول هامها |
|
|
أخي فمن للمحصنات إذا غدت |
بملساء يذكي الحائمات رغامها |
|
|
أخي لمن أُعطي اللواء ومن به |
يشق عباب الحرب إن جاش سامها |
|
|
أُخيّ فمن يحمي الذمار حفيظة |
إذا ما كبا بالضاربات اغترامها |
|
|
كفى أسفاً أنّي فقدت حشاشتي |
بفقدك والأرزاء جدّ احتدامها |
|
|
فوالهفتا والدهر غدر صروفه |
عليك وعفواً ناضلتني سهامها |
|
|
إلى الله أشكو لوعة لو أبثّها |
على شامخات الأرض ساخ شمامها |
|
|
على أنّني والحكم لله لاحق |
بأثرك والدنيا قليل دوامها |
|
|
فقام وقد احنى الضلوع على جوًى |
يئنّ كما في الدوح أنّ حمامها |
|
|
حسبتك للأيتام تبقى ولم أخل |
تجرّ عليّ الداهيات طغامها |
وله أيضاً
في مجموعته المسمّاة بالذخائر المطبوعة في مطبعة دار النشر والتأليف في النجف سنة ١٢٦٩ وقد أهدى إليّ نسخة فانتخبت منها بعض أبيات هذه القصيدة :