فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٠٨ - سلالة النبوّة عليّ الأكبر عليهالسلام
على القبر وقل : صلّى الله عليك يا أبا الحسن ـ ثلاثاً ـ ... [١].
وأمّا كونه أوّل شهيد أو غيره ففي ذلك اختلاف وظاهر الزيارة المرويّة من الناحية المقدّسة [٢] أنّه عليّ الأكبر وبعضهم يراه عبدالله بن مسلم كما تقدّم في ترجمته ، ولا داعي للتحقيق والتحليل حول هذه المسألة إذ ما من حاجة تدعو إلى ذلك ، والله العالم.
وأمّا شمائله وفضائله :
متى يستطيع امرئ حصر صفات من هو مرآة من فرق رأسه إلى أخمص قدمه تعكس صفات النبي وشمائله ، فقد ذكروا صفاته على النحو التالي : إنّه صلت الجبين ، أزجّ الحاجبين ، أدعج العينين ، سهل الخدّين ، درّيّ المقتلين ، ياقوتيّ
[١] كامل الزيارات ، ص ٤١٧.
[٢] في زيارة الناحية المقدّسة والرجبيّة : «السلام عليك يا أوّل قتيل من نسل خير سليل من سلالة إبراهيم الخليل صلّى الله عليك وعلى أبيك إذ قال فيك : قتل الله قوماً قتلوك يا بنيّ ، ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول ، على الدنيا بعدك العفا ، كأنّي بك بين يديه ماثلاً وللكافرين (قاتلاً) وقائلاً :
|
أنا عليّ بن الحسين بن علي |
نحن وبيت الله أولى بالنبي |
|
|
أطعنكم بالرمح حتّى ينثني |
أضربكم بالسيف أحمي عن أبي |
|
|
ضرب غلام هاشميّ عربي |
والله لا يحكم فينا ابن الدعي |
حتّى قضيت نحبك ، ولقيت ربّك ، أشهد أنّك أولى بالله وبرسوله (وأنّك ابن رسوله) وأنّك ابن حجّته (وذرّيّته وابن أمته) وأمينه ، حكم الله لك (لعن الله) على قاتلك مرّة بن منقذ بن النعمان العبدي (الليثي) لعنه الله وأخزاه ومن شرك في قتلك (وكان) وكانوا عليك ظهيراً ، أصلاهم الله جهنّم وسائت مصيراً ، وجعلنا الله من (مرافقيك) ملاقيك ومرافيقك ومرافقي جدّك وأبيك وعمّك وأخيك وأُمّك والمظلومة ، وأبرأ إلى الله من قاتليك ، وأسأل الله مرافقتك في دار الخلود (وأبرأ إلى الله من أعدائك) محمّد المشهدي ، المزار ، ص ٤٨٧ ، والمؤلّف لم يشر إلى المصدر ، وما بين القوسين من إضافاته رحمهالله.