فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٨٢ - مولانا باب الحوائج أبوالفضل العبّاس عليهالسلام
|
هو ذاك موئل رأيها وزعيمها |
لو جلّ حادثها ولجّ خصامها |
|
|
وأشدّها بأساً وأرجحها حجًى |
لو ناص موكبها وزاغ قوامها |
|
|
ثمّ انثنى نحو الفرات ودونه |
حلبات عادية يصلّ لجامها |
|
|
فكأنّه صقر بأعلى جوّها |
جلّا فحلّق ما هناك حمامها |
|
|
أو ضيغم شثن البراش ملبّد |
قد شدّ فانتشرت ثبًى أنعامها |
|
|
فهنالكم ملك الشريعة واتّكى |
من فوق قائم سيفه قمقامها |
|
|
فأبت نقيبته الزكيّة ريّها |
وحشى ابن فاطمة يشبّ ضرامها |
|
|
وكذلكم ملأ المزاد وزمّها |
وانصاع يرفل بالحديد همامها |
|
|
حتّى إذا وافى المخيّم جلجلت |
سوداء قد ملأ الفضا ارزامها |
|
|
حسمت يديه يد القضاء بمبرم |
ويد القضا لم ينتقض إبرامها |
|
|
واعتاقه شرك الرّدى دون الثرى |
إنّ المنايا لا يطيش سهامها |
|
|
الله أكبر أيّ بدرٍ خرّ من |
أُفق الهداية فاستشاط ظلامها |
|
|
فمن المعزّي السبط سبط محمّد |
بفتًى له الإشراف طأطأ هامها |
|
|
وأخ كريم له يخنه بمشهد |
حيث السُّراة كبا بها إقدامها |
|
|
تالله لا أنسى ابن فاطم إذ جلا |
عنه العجاجة يكفهرّ قتامها |
|
|
من بعد أن حطم الوشيج وثلّمت |
بيض الصّفاح ونكّست أعلامها |
|
|
حتّى إذا حمّ البلاء وإنّما |
أيدي القضاء جرت به أقلامها |
|
|
وهوى عليه ما هنالك قائلاً |
اليوم بان عن اليمين حسامها |
|
|
اليوم سار عن الكتائب كبشها |
اليوم غاب عن الصّلاة إمامها |
|
|
اليوم آل إلى التفرّق جمعنا |
اليوم حلّ من البنود نظامها |
|
|
اليوم خرّ من الهداية بدرها |
اليوم غبّ عن البلاد غمامها |
|
|
اليوم نامت أعينٌ بك لم تَنَم |
وتسهّدت أُخرى وعزّ منامها |